ثلاثة عشر عاماً من المقاومة... وحدات حماية المرأة تؤكد استمرار مسيرتها نحو الحرية
في ذكرى تأسيسها الـ 13، أكدت وحدات حماية المرأة (YPJ) على التزامها بالدفاع عن حرية المرأة وبناء مجتمع ديمقراطي حر في سوريا، مشددةً على أن انضمامها إلى وزارة الدفاع سيعزز بناء جيش سوري حديث ويمنحه نموذجية يحتذى بها في المنطقة.
مركز الأخبار ـ في الذكرى الثالثة عشرة لتأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ)، تتجدد معاني النضال والإرادة الحرة التي جسدتها المرأة في روج آفا عبر سنوات من المقاومة والتضحيات. وفي هذه المناسبة، تؤكد YPJ من جديد رسالتها القائمة على الدفاع عن حرية المرأة وترسيخ قيم المساواة والعدالة، مستندةً إلى إرث الشهيدات وفلسفة التحرر التي شكلت الأساس لمسيرتها.
أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، اليوم الجمعة الثالث من نيسان/أبريل، بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لتأسيس الوحدات، توجهت فيه بالتهنئة لجميع النساء وشعب المنطقة بهذه المناسبة.
وجاء في البيان "بكل فخر واعتزاز، نهنئ جميع النساء وشعبنا الكريم بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لتأسيس وحدات حماية المرأة YPJ. وبهذه المناسبة نستذكر بإجلال واحترام جميع شهيدات وشهداء الثورة، وفي مقدمتهم الشهيدات المؤسسات لـ YPJ الشهيدة جيندا تل تمر، وسلافا عفرين، وآرين ميركان، وريفان كوباني، وهبون عرب، وبيريفان إيزيدي، إلى جانب الشهيدتين الأمميتين إيفانا هوفمان وهيلين قره جوخ، وننحني إجلالاً أمام بطولاتهنّ العظيمة".
وجددت وحدات حماية المرأة، من خلال بيانها، عهدها بـ "السير على درب الشهداء في شخص شهداء المرحلة: دنيز جيا، سيدار عفرين، ليلى قاسم، وتين عرب وشيلان كوباني. ونهنئ هذا اليوم على القائد آبو وجميع الشخصيات المناضلة من أجل الحرية. دون شك، فإننا في نضالنا استندنا إلى أفكار وفلسفة القائد أوجلان، الذي فتح أمامنا نحن النساء طريق الحرية. بناءً عليه، فإن الرابع من نيسان الذي يصادف ذكرى ميلاد القائد آبو، يُعد في الوقت ذاته ذكرى تأسيس وحدات حماية المرأة".
وأضاف البيان "منذ تأسيسها وحتى اليوم، واصلت وحدات حماية المرأة مسيرتها النضالية بثبات، متجاوزةً شتى أشكال التحديات والصعوبات عبر تضحيات جسيمة وإرادة راسخة، حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم. ومن خلال هذا النضال تمكنت YPJ من الإسهام في تحرير النساء وشعوب المنطقة من ظلم نظام البعث البائد ومن إرهاب تنظيم داعش، كما لعبت دوراً محورياً في إحداث تحولات تاريخية على الصعيد الاجتماعي، حيث تحولت مبادئ الحرية والمساواة إلى أسلوب حياة وقيم راسخة في المجتمع".
وأشار إلى أنه "خلال مسار ثورة روج آفا، لم تقتصر مهمة مقاتلات YPJ على الدفاع عن الأرض فحسب، بل أثبتن أيضاً قدرة المرأة على بناء حياة حرة ومتساوية قائمة على الكرامة والعدالة. لقد أظهر النضال الذي قادته YPJ بأن النساء قادرات على كسر قيود العبودية وكتابة مصيرهن بأيديهن"، مؤكداً "أصبحت وحدات حماية المرأة، التي تأسست بريادة النساء الكرديات، نموذجاً رائداً وقوياً للدفاع الذاتي للنساء في مختلف أنحاء العالم".
ولفت البيان إلى أن "وجود YPJ شكل مصدر أمان وثقة لجميع النساء اللواتي يعشن في سوريا. واليوم، إذا كان يُطرح الحديث عن بناء مستقبل ديمقراطي حر لسوريا، فإن ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنضال YPJ ونضال جميع النساء السوريات. ففي صفوفنا توجد نساء من مختلف المكونات القومية والدينية، ونحن نناضل معاً كتفاً إلى كتف من أجل ترسيخ قيم العيش المشترك والمساواة".
وشدد على أن "انضمام YPJ إلى وزارة الدفاع من شأنه أن يساهم في بناء جيش سوري حديث يشكل نموذجاً يحتذى به في المنطقة. كما أن وجود YPJ، الذي تأسس بتضحيات جسيمة، يجب أن يحظى بضمانات دستورية وقانونية واضحة. ومن هنا تكتسب مشاركة YPJ في الجيش أهمية تاريخية في مسار بناء مستقبل سوري قائم على الحرية والمساواة".
وفي هذا الإطار، عقدت قيادات وحدات حماية المرأة اجتماعاً في دمشق مع وزارة الدفاع، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الحوار والنضال. ومن المؤكد أن هذه اللقاءات ستستمر خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي. لذا، ولضمان انضمام YPJ إلى وزارة الدفاع والاعتراف بوجودها قانونياً، فإن ذلك يتطلب نضالاً مشتركاً تشارك فيه النساء والمجتمع على حد سواء.
ودعا البيان جميع الحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا وسوريا والعالم، إلى دعم هذه المرحلة الجديدة من النضال، والعمل المشترك من أجل ضمان مستقبل النساء وبناء سوريا ديمقراطية حرة ومتساوية.
كما أكد على ضرورة تعزيز وحدة النساء والارتقاء بالنضال المشترك من أجل الحرية "إيماناً منا بأن مستقبل سوريا الديمقراطي والحر سيتحقق بريادة المرأة الحرة، وأننا على يقين بأن نضالنا سيبقى منارة تضيء طريق ملايين النساء، وأننا سنواصل أداء مسؤولياتنا التاريخية حتى النهاية من أجل حرية الشعوب، ومساواة النساء، وبناء مستقبل ديمقراطي لسوريا".