انتهاكات متواصلة في عفرين تهدد عودة المهجرين وتقرير حقوقي يحذر
وثقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين ـ سوريا، مقتل 13 مدنياً وأكثر من 70 حالة خطف واعتقال في مناطق عفرين وحلب، داعيةً الحكومة المؤقتة إلى تحمل مسؤولياتها ووقف الانتهاكات بحق الأهالي.
مركز الأخبار ـ كشفت منظمة حقوقية عن استمرار الانتهاكات التي ترتكب في مناطق عفرين وحلب من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي، وسط تحذيرات من تأثير هذه الانتهاكات على السكان الأصليين وعودة المهجرين.
أصدرت منظمة حقوق الإنسان في عفرين ـ سوريا تقريرها الشهري الذي وثق استمرار الانتهاكات الواسعة في مناطق عفرين وحلب.
وأكدت مقتل 13 مدنياً وتسجيل أكثر من 70 حالة خطف واعتقال، إلى جانب عشرات حوادث السرقة والسطو المسلح خلال شهر آذار/مارس الفائت.
ودعت المنظمة الحكومة المؤقتة وإدارة منطقة عفرين إلى تحمل مسؤولياتهما ووضع حد للانتهاكات التي تطال السكان الأصليين.
ووفقاً للتقرير، فقد وثقت المنظمة مقتل 13 مدنياً، بينهم امرأة وشابة، في مناطق متفرقة من عفرين ومدينة حلب. وتنوعت أسباب الوفيات بين السيول والأزمات الصحية وحالات الانتحار، إضافة إلى ضحايا انهيار مبنى سكني في حي الأشرفية بحلب، ما يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
وفيما يتعلق بملف الاعتقالات، سجلت المنظمة أكثر من 70 حالة خطف واحتجاز تعسفي، معظمها على خلفية أحداث عيد نوروز، كما تم اعتقال أربعة شبان في حي الشيخ مقصود بحلب، في إطار حملات أمنية متواصلة تستهدف المدنيين.
وأشار التقرير إلى استمرار عمليات السرقة والسطو المسلح في عفرين، حيث نفذ مسلحون ملثمون هجمات على منازل المدنيين خلال انشغالهم باحتفالات نوروز. وشملت السرقات 18 رأساً من الماشية ومصاغاً ذهبياً ومبالغ مالية في مدينة جندريسه، إضافة إلى اعتداءات طالت مدنيين، بينهم سائق سيارة أجرة ومواطن وزوجته في ناحية شيه.
وأكدت المنظمة أن الاستيلاء على الممتلكات الخاصة ما يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام عودة المهجرين، في ظل غياب الأمن وانتشار الفوضى وغياب المساءلة القانونية.
وذكرت المنظمة أن قافلة تضم أكثر من 400 عائلة من مهجري عفرين عادت إلى المنطقة في 9 آذار/مارس الفائت، قادمة من مناطق الجزيرة، بعد اتفاق بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة. كما يجري التحضير لعودة دفعة جديدة تضم نحو 500 عائلة.
وفي ختام تقريرها، طالبت منظمة حقوق الإنسان في عفرين ـ سوريا، الحكومة المؤقتة وإدارة المنطقة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان والعائدين، وضمان استعادة ممتلكاتهم، ووقف الانتهاكات المستمرة بحق الأهالي الأصليين.