أمهات المخطوفين في السويداء يستأنفن احتجاجاتهن بعد تسعة أشهر من التوقف
بعد توقف دام أكثر من تسعة أشهر، استأنفت أمهات المخطوفين والمغيبين قسراً في السويداء احتجاجاتهن في ساحة الكرامة، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهن والإفراج الفوري عنهم.
روشيل جونيور
السويداء ـ جددت المشاركات في الاحتجاج الذي شهده مدينة السويداء السورية اتهامهن للحكومة السورية المؤقتة باتباع سياسة اعتقال تعسفي وانتقامي بحق المدنيين دون توجيه تهم واضحة إليهم.
عاودت أمهات المخطوفين والمغيبين قسراً الاحتجاج في ساحة الكرامة اليوم الأربعاء 15 نيسان/أبريل، بعد انقطاع دام أكثر من تسعة أشهر، وسط مطالبات مستمرة بالكشف عن مصير أبنائهن والإفراج الفوري عنهم.
وشهدت الساحة حضور أمهات وذوي المفقودين من مختلف القرى، في محاولة للضغط على الدول الضامنة لتتحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية، والعمل على إنهاء هذا الملف الإنساني العالق. وأكدت المشاركات أن الحكومة السورية المؤقتة اتبعت سياسة انتقام بحق المدنيين، الذين تم اعتقالهم من منازلهم دون أي تهم وهم عزل.
"جرح نازف في كل بيت"
وعلى هامش الوقفة، قالت لميس منذر من منظمة "بيتي أنا بيتك" إن المبادرة التي أطلقت خلال الوقفة تهدف إلى رفع صور المفقودين الذين تم توثيقهم، مشيرةً إلى توثيق أكثر من 125 مفقوداً من أبناء السويداء، بينهم طفل واحد على الأقل و29 مسناً "أن الإخفاء القسري جريمة ضد الإنسانية، وهو جرح نازف في كل بيت".
وطالبت بالكشف عن مصير جميع المفقودين والإفراج عن المحتجزين، مؤكدةً استمرار الوقفات بشكل دوري، وتنظم فعاليات أسبوعية بالتعاون مع فريق "صبايا سند" في شهبا.
"لا نعرف التهمة الموجهة إليه"
من جانبها أكدت ناديا سراي الدين أن ابنها صانع محتوى كان في لبنان، وتم اعتقاله في منطقة المتونة أثناء عودته من لبنان إلى سوريا، وذلك عقب مجازر تموز/يوليو 2025، مشيرة إلى أنه لا يملك سوى كاميرته ويعمل على إنتاج محتوى خاص به لمساعدة الناس وتقديم المساعدات الإنسانية.
وقالت إنها لا تعرف حتى الآن التهمة الموجهة إليه، وقد مضى على اعتقاله شهر وعشرة أيام، متمنيةً عودته سالماً مع جميع المختطفين "أن موجة الاختطاف لم تقتصر على فترة الاجتياح، بل امتدت إلى ما بعدها واستمرت حتى هذه الفترة".
"سنواصل حركنا"
وأشارت ولاء تاج الدين، مسؤولة المنظمة الدرزية العالمية، إلى أن الوقفة تأتي دعماً لأهالي المعتقلين المدنيين، مؤكدة أن الاعتقالات تعسفية وغير قانونية، وأن المشاركين سيواصلون تحركاتهم حتى الإفراج عن جميع المعتقلين دون استثناء.
"نطالب بالكشف عن مصير المختطفين"
بدورها، قالت ناديا محمود إن شقيقها اختفى قسراً في الخامس عشر من تموز/يوليو خلال الأحداث التي شهدتها السويداء، وهو معيل لعائلته ولديه ثلاثة أطفال، مشيرةً إلى الأعباء الكبيرة التي ترتبت على غيابه، مناشدة المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر الدولي وجميع دول العالم للتدخل وكشف مصير المختطفين وإعادتهم إلى عائلاتهم.
"الاعتقال زاد من معاناة العائلات"
كما عبرت رائدة الظاهر عن تضامنها مع جميع الأمهات، رغم عدم إنجابها، مؤكدة أن لديها أقارب تم اختطافهم من شوارع مدينتهم دون أي ذنب أثناء عودتهم إلى منازلهم، وطالبت بفتح جميع السجون والكشف عن مصير المغيبين، مؤكدة أن غيابهم منذ تسعة أشهر دون أي تواصل يزيد من معاناة العائلات.
"ننتظر عودته"
وفي السياق ذاته، قالت نغم الحرفوش إن شقيقها مفقود منذ تموز/يوليو 2025، وهو مدني لا توجد عليه أي مشاكل، مشيرةً إلى أن عائلته خاصة أطفاله ينتظرون عودته، مطالبةً الدول الضامنة بالكشف عن مصيرهم وإعادتهم سالمين.