"عام من الجحيم"... تحالف نساء من أجل السلام يوثق جريمة جديدة ضد النساء في اليمن

كشف تحالف نساء من أجل السلام في اليمن في تقرير مشترك مع رابطة حماية المعنفات والناجيات عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها الحوثيين بحق المواطنة حنان جعفر في العاصمة صنعاء، موثقاً ما وصفه بـ "عام كامل من الجحيم".

مركز الأخبار ـ يرتكب الحوثيين انتهاكات ممنهجة بحق النساء في السجون، حيث تكشف تقارير حديثة عن ممارسات وصفت بـ"المروعة"، تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب النفسي والجسدي، إضافة إلى محاولات الاعتداء الجنسي وتلفيق التهم في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

في إدانة حقوقية جديدة تكشف الوجه الحقيقي الحوثيين، أصدر تحالف نساء من أجل السلام في اليمن، بالشراكة مع رابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثيين، تقريراً حقوقياً موسعاً سلّطت فيه الضوء على واحدة من أبشع الجرائم التي طالت النساء في مناطق سيطرة الحوثيين، موثقاً الانتهاكات الجسيمة التي تعرّضت لها المواطنة حنان جعفر في العاصمة المختطفة صنعاء.

وقدّم التقرير الصادر اليوم الثلاثاء العاشر من شباط/فبراير، رواية صادمة لما وصفه بـ "عام كامل من الجحيم"، تعرّضت خلاله الضحية للاختطاف والاحتجاز التعسفي على يد أجهزة أمنية حوثية، دون أي أوامر قضائية أو مسوغ قانوني في انتهاك صارخ لكافة القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وبحسب التقرير، أفادت الضحية حنان جعفر خريجة كلية الشرطة وموظفة في وزارة الداخلية منذ عام 2004 بأنها تعرضت للإخفاء القسري، ومنعت من التواصل مع أسرتها أو تلقي الزيارات، كما خضعت لأشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة القاسية والمهنية في إطار محاولة ممنهجة للنيل منها وتشويه سمعتها.

وأشار التقرير إلى أن الضحية تعرّضت لمحاولة اعتداء جنسي قالت إنها كانت "مدبّرة ومقصودة"، إلى جانب محاولات فاضحة لتلفيق اتهامات أخلاقية وقانونية بحقها، في أسلوب بات الحوثيين يستخدمونه كأداة لإسكات النساء، وإرهاب المجتمع، وابتزاز الضحايا معنوياً ونفسياً.

وأكد التقرير تورّط أو نفوذ عدد من القيادات والشخصيات المرتبطة بالحوثيين في القضية، إضافة إلى مسؤولين أمنيين آخرين، في ظل منظومة قمعية مغلقة تحمي الجناة وتمنحهم حصانة غير معلنة، مشيراً إلى أن الأفراح عن حنان جعفر تم لاحقاً بعد أن تبيّن عدم وجود أي ملف قانوني أو تهمة حقيقية ضدها، ما يفضح زيف ادعاءات الحوثيين، ويؤكد أن احتجازها كان جريمة مكتملة الأركان، نُفذت بدوافع انتقامية وسياسية، وبعقلية ميليشياوية لا تعترف بالقانون ولا بكرامة الإنسان.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي يشجّع الحوثيين على التمادي في جرائمها، محمّلاً إياها المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات المروعة بحق النساء اليمنيات، ومطالباً بتحرّك عاجل يضع حداً لإفلات الجناة من العقاب وينقذ ما تبقى من كرامة الإنسان في اليمن.