اليونيسف: جيل كامل في غزة مهدد بفقدان التعليم بعد دمار 97% من المدارس

حذرت اليونيسف من أن جيلًا كاملاً في غزة يواجه خطر فقدان التعليم بعد دمار شبه كامل للبنية التعليمية، معلنة توسيع برنامج "العودة إلى التعلم" ليشمل 336 ألف طفل عبر مراكز مؤقتة.

مركز الأخبار ـ تركت الحرب في غزة آثاراً كارثية على قطاع التعليم، حيث تضررت غالبية المدارس وحُرم عشرات الآلاف من الأطفال من التعليم الحضوري، وبذلك يبقى مصير جيل كامل معلقاً وسط دمار واسع وظروف إنسانية قاسية، في مشهد يرسم صورة لمستقبل مجهول يهدد أحلامهم وفرصهم في بناء حياة أفضل.

قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أمس الثلاثاء 28 كانون الثاني/يناير، أن ما يقارب عامين ونصف من الهجمات على قطاع التعليم في غزة قد وضع جيلاً كاملاً أمام خطر جسيم، وأكد أن المنظمة تعمل على توسيع نطاق خدمات التعليم هناك ضمن واحدة من أكبر مبادرات التعليم في حالات الطوارئ على مستوى العالم.

وأشار المتحدث إلى أن نحو 60% من الأطفال في سن الدراسة لا يتلقون حالياً تعليماً حضورياً، لافتاً إلى أن 90% من المدارس إما تضررت أو دُمرت بالكامل، مضيفاً أنه قبل الحرب كان لدى بعض الأطفال في غزة أعلى معدلات معرفة القراءة والكتابة في العالم، وكان التعليم مصدر فخر وصمود وتقدم لأجيال.

وأكد أن الإرث التعليمي في غزة يواجه "هجوماً غير مسبوق"، موضحاً أن المدارس والجامعات والمكتبات قد دُمِّرت، وأن سنوات من التقدم قد مُحيت بالكامل، مضيفاً أن ما يحدث لا يقتصر على خسائر مادية، بل يمثل اعتداءً مباشراً على مستقبل الأجيال.

وأظهر أحدث تقييم للأمم المتحدة، أن ما لا يقل عن 97% من مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار كبيرة، وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم اليونيسف أن برنامج "العودة إلى التعلم" سيتم توسيعه ليشمل نحو 336 ألف طفل، مؤكداً أن إعادة الأطفال إلى التعليم تُعد أولوية قصوى.

وأوضح أن العملية تتم غالباً داخل خيام في المجتمعات المحلية أو في المراكز المجتمعية، مشدداً على أن الأطفال لا يمكنهم الانتظار حتى تُشيد مبانٍ جديدة ودائمة، مضيفا أن المراكز والمساحات التعليمية التابعة لليونيسف توفر مساحات آمنة في منطقة غالبا ما تكون غير آمنة وخطيرة.

وأوضح المتحدث أن المراكز التعليمية تعيد توفير المعلومات الحيوية، وتوفر روتينا للأطفال، كما أنها تربط الفتيات والفتيان بخدمات الصحة والتغذية والحماية وتحتوي على مساحات التعلم، مشيراَ إلى أن العدد الأكبر من المقار التعليمية التي ستدعمها يونيسف سيكون في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، إذ لا يزال من الصعب العمل في الشمال حيث تعرضت مناطق واسعة لتدمير كبير خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.