التجويع يفتك بنساء وأطفال غزة ومعدلات سوء التغذية تبلغ مستويات كارثية

كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عن وصول معدلات سوء التغذية وسياسة التجويع إلى مستويات كارثية مهددة للحياة، متوقعة مواجهة نحو 1.4 مليون مواطن أزمة غذائية حادة حتى نهاية العام الجاري.

مركز الأخبار ـ تواجه النساء والأطفال في قطاع غزة العبء الأكبر جراء الحرب المستمرة منذ سنوات، إذ يدفعون الثمن الأعلى عبر تفاقم أزمات النزوح المتكرر، وغياب الرعاية الصحية، فضلاً عن الصدمات النفسية والاضطرابات الملازمة للأطفال الذي فقدوا معيليهم.

مع دخول الحرب في قطاع غزة عامها الثالث منذ اندلاعها في عام 2023، أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الجمعة 15 تشرين الأول/أكتوبر، تحذيراً أكدت فيه أن سياسة التجويع ومعدلات سوء التغذية قد بلغت مستويات كارثية باتت مهددة لحياة الأطفال، كبار السن، الفئات الأكثر ضعفاً، ليتحول الجوع إلى واقع مأساوي يعيشه سكان القطاع يومياً.

وبالتزامن مع يوم الأغذية العالمي الذي يصادف السادس عشر من تشرين الأول/أكتوبر، ولفتت الوزارة إلى تسجيل 466 حالة وفاة جراء سوء التغذية والتجويع في القطاع منذ عام 2024.

وحذرت من أن أكثر من 1.4 مليون مواطن (ما يعادل 67% من إجمالي السكان) قد يواجهون مستويات حادة من الأزمة الغذائية أو أسوأ من ذلك حتى نهاية عام 2026، امتداداً للإعلان الرسمي عن المجاعة في غزة منذ آب/أغسطس 2025.

 

أرتفاع معدل الأطفال دون الخامسة بسبب سوء التغذية

وأشارت المعطيات إلى أن 157 طفلاً قضوا بسبب سوء التغذية، مسجلين بذلك ثلث إجمالي وفيات التجويع، في حين رصدت الطواقم الطبية 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة في الفترة ما بين عام 2023 و 2024، من بينها 28,716 حالة شديدة مهددة للحياة بشكل مباشر.

كما ارتفع معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 13.6 إلى 33.4 حالة لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، بالتزامن مع معاناة 12.2% من الأطفال من التقزم، وسط توقعات بحاجة 74,200 طفل إلى علاج عاجل من سوء التغذية الحاد حتى نيسان/أبريل 2027.

وأوضحت الوزارة ان نسبة فقر الدم ارتفعت بين النساء الحوامل إلى 61% خلال عام 2026 مقارنة بـ41% قبل الحرب، مع تسجيل قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام الجاري، وتصنيف حالة حمل من كل ثلاث بأنها عالية الخطورة.

وكشفت الوزارة في بيانها معاناة كبار السن الذين يشكلون النسبة الأعلى من وفيات التجويع بواقع 189 مسناً، أي 40.5% من الإجمالي، موضحاً أن 11% منهم لم يتناولوا أي وجبة طعام ليوم كامل، واضطر 48% لتقليص حصصهم لصالح أسرهم، وأوقف أو خفض 68% جرعات أدويتهم نتيجة نفاذ العلاج.

وشددت الوزارة على أن الحق في الغذاء حق إنساني أصيل لا يسقط بظروف الحرب، داعيةً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لضمان دخول الغذاء والمكملات العلاجية والأدوية بشكل آمن ومستدان وبدون أي قيود.