"الثلاثاء لا للإعدام" تدخل أسبوعها الـ 136 بمشاركة 62 سجناً

جدد السجناء المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في إيران، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والقمعية.

مركز الأخبار ـ تتواصل في إيران حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في ظل تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام وإصدار أحكام جديدة بحق معتقلين وسجناء، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتصاعد الضغوط والقمع.

دخلت حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أسبوعها السادس والثلاثين بعد المئة، مع انضمام مجموعة من السجناء في سجن إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان إلى الحملة، ليرتفع بذلك عدد السجون المشاركة إلى 62 سجناً.

وأعلن السجناء المشاركون في الحملة، إضرابهم عن الطعام اليوم الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر، احتجاجاً على إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

وحذرت الحملة في بيانها الأسبوعي، من استمرار تنفيذ أحكام الإعدام وإصدار أحكام جديدة، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وتصاعد الضغوط المعيشية وتكثيف سياسات القمع، مشيرةً إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت خلال الأسبوع الأخير من آب/أغسطس، ما لا يقل عن 32 شخصاً، بينهم امرأتان.

كما لفت إلى أن عدداً من المعتقلين على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير، صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، فيما يواجه آخرون خطر صدور أحكام مماثلة بحقهم، ومن بين الحالات التي أشار إليها البيان، أحكام الإعدام الصادرة بحق 10 متهمين في قضية "ميدان الشهداء" في أصفهان، إلى جانب ليلى أبو الحسني، السجينة السياسية في سجن دولت‌ آباد بأصفهان.

ووفقاً للبيان، فإن هؤلاء الأشخاص حرموا من حقهم في الدفاع ومن محاكمة عادلة، الأمر الذي يعرض حياتهم لخطر الإعدام.

وأكدت الحملة أن معارضة عقوبة الإعدام ومقاومتها تكتسبان، في الظروف الراهنة "أهمية بالغة وضرورة ملحة"، ودعت الناشطين السياسيين والحقوقيين والعماليين والمدنيين، إلى جانب المواطنين في مختلف أنحاء إيران، إلى الوقوف في وجه تنفيذ أحكام الإعدام.

وقال البيان إن الظروف الاقتصادية والاجتماعية في البلاد تشهد تدهوراً متواصلاً، في ظل التضخم الجامح والانخفاض غير المسبوق في قيمة العملة الوطنية، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى المعيشة والقدرة الشرائية لقطاعات واسعة من المجتمع إلى ما دون خط الفقر.

وأضاف بيان الحملة أن الأزمة المعيشية تتسع يوماً بعد يوم، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية واتساع الفجوة الطبقية، معتبراً أن هذه الفجوة تفصل بين أقلية "أيديها ملطخة بدماء الأغلبية"، متهماً حكومة ولاية الفقيه بعدم اتخاذ إجراءات لمعالجة أوضاع المواطنين، معتبراً أن سياساتها تتركز على الحفاظ على بقائها وعلى مصالح الطبقة التابعة لها.

وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن الحكومة، بهدف منع احتجاجات شعبية جديدة، تصعد من إجراءات القمع بحق المجتمع والسجناء، معتبراً أن تنفيذ أحكام الإعدام بصورة يومية وإصدار أحكام جديدة يأتيان في إطار هذه السياسات.

واختتمت الحملة بيانها بالدعوة إلى استمرار الوقوف في وجه ما وصفته بـ "آلة القتل"، ومقاومة تنفيذ أحكام الإعدام بحق المواطنين والسجناء السياسيين، ولا سيما في ظل ما تعتبره غياباً للحق في الدفاع والمحاكمة العادلة في عدد من هذه القضايا.