'التحالف الكردي الجديد ثمرة سنوات من النضال والعمل المشترك'
أكدت جلاويج بيراوان، إحدى عضوات قوات البيشمركة أن وحدة القوى السياسية الكردية في شرق كردستان خطوة تاريخية وضرورية، وأن التجارب السابقة خصوصاً في روج آفا أثبتت أن الوحدة هي التي تصنع النصر وتمنح الكرد قوة تفاوضية وسياسية أكبر.
شيا كوي
كوي ـ في الثاني من آذار/مارس الجاري أعلنت خمسة من أبرز الأطراف السياسية في شرق كردستان عن تشكيل تحالف جديد بهدف توحيد النضال ضد النظام الإيراني، بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي بمعالجة حالة التشتت داخل قوى المعارضة في هذه المرحلة الحساسة.
يشكّل اتفاق خمس قوى سياسية كردية في شرق كردستان على مشروع وطني مشترك تطوراً لافتاً في المشهد السياسي الكردي، إذ أعلنت كل من حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، وحزب الحرية الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، منظمة النضال الكردستاني الإيراني، رابطة عمال كردستان، توحيد رؤيتها ضمن إطار سياسي واحد للمرة الأولى، وسيمكن هذا المشروع الأحزاب في شرق كردستان من تبني موقف ورؤية موحدة، وسيكون هذا المشروع بديلاً في شرق كردستان وإيران، بحيث لا يتخبط الكرد في مطالبهم ولا يجدون أنفسهم بلا مشاريع.
"ثمرة سنوات عديدة من العمل والنضال"
اتفاق القوى الكردية الخمس في شرق كردستان على تشكيل ائتلاف سياسي مشترك حظي بتعليقات من قيادات ميدانية، إذ أكدت جلاويج بيراوان، وهي إحدى عضوات قوات البيشمركة وكادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، أن الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار العمل السياسي الكردي "إن توحيد الصف الكردي يوجّه رسالة واضحة مفادها أن الكرد متمسكون بحقوقهم رغم ما تعرضوا له من عمليات قتل وإعدام".
وأشارت إلى أن وحدة الأحزاب في أجزاء كردستان الأربعة، ولا سيما في شرق كردستان، ضرورة في هذه المرحلة، معتبرةً أن الاتفاق الذي وُقّع الأسبوع الماضي بين القوى الخمس هو ثمرة سنوات من الجهود المشتركة "أن توقيع الاتفاق تزامن مع هجوم واسع على إيران، ما وضع طهران في وضع حساس، أن باب الائتلاف ما يزال مفتوحاً أمام بقية الأحزاب الكردية والمعارضة الإيرانية لتعزيز هذا المسار السياسي".
وقالت إن ما يُعرف بـ "ثورة النساء" في إيران كانت حركة اجتماعية تعرضت للقمع على مدى سنوات، قبل أن تتجدد انطلاقتها من شرق كردستان عقب مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد قوات الأمن الإيرانية بذريعة عدم التزامها بقواعد الحجاب الإلزامي، لافتةً إلى أن قضية الحجاب لم تكن السبب الجوهري، بل إن الهوية الكردية لعبت دوراً أساسياً في الحادثة، معتبرةً أن النظام الإيراني يتبنى نهجاً معارضاً للمجتمع الكردي، ما جعله يسعى باستمرار إلى قمع المناطق الكردية.
وشددت على أن هدف الكرد في شرق كردستان، وهو أن يعيش شعبهم بحرية وينالوا حقوقهم "يجب على النساء النضال من أجل حقوقهن وحريتهن كافراد، ومن أجل الثورة والنضال الكردي".
"يجب أن يرحل هذا النظام"
وأشارت إلى أن شعار "Jin Jiyan Azadî" الذي رُفع على قبر جينا أميني وانتشر لاحقاً في مختلف أنحاء العالم، يُعد امتداداً لمسار طويل من محاولات إعادة تعريف الذات الكردية " "عرف التاريخ الكردي في مختلف مراحله مشاركة بارزة لعشرات النساء المناضلات في النضال" معتبرةً أن الحراك الحالي يأتي استكمالاً لما بدأته جينا أميني "أن هذا الزخم الشعبي يعكس رفضاً واسعاً للنظام الإيراني، كما أن قطاعات من الشارع باتت تحتفي بما تصفه بتراجع نفوذ النظام بعد مقتل عدد من مسؤوليه خلال الفترة الأخيرة".
وأكدت جلاويج بيراوان على أهمية توحيد الصف الكردي في مختلف مناطق كردستان "أن التجارب السابقة أثبتت أن الوحدة كانت عاملاً حاسماً في تحقيق المكاسب، كما حدث عند توحد القوى الكردية في روج آفا"، مشيرةً إلى الدور البارز الذي تؤديه النساء في الحراك الكردي.