'التاريخ يثبت أن إرادة الشعب وحقه في الحياة أقوى من كل محاولات الإبادة'

أدانت حركة المرأة ومؤتمر ستار في إقليم الفرات بروج آفا، الهجمات على كوباني، معتبرتا إياها تهديد مباشر لحق الناس في الحياة والكرامة، ومع استمرار الحصار، يبقى النداء موجّهاً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لرفع الحصار فوراً قبل وقوع مآسٍ أكبر.

كوباني ـ الهجمات المتواصلة على كوباني منذ مطلع كانون الثاني/يناير الجاري أدت إلى حصار خانق يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، وسط دعوات متزايدة للتدخل الدولي العاجل.

أصدرت التنسيقية العامة لمؤتمر ستار بإقليم الفرات وحركة المرأة، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، بياناً أدانت فيه الهجمات المستمرة على كوباني، معتبرةً أنها تهديد مباشر لحق الناس في الحياة والكرامة.

وجاء في البيان "منذ السادس من كانون الثاني 2026، تشن الحكومة السورية المؤقتة والجماعات المتشددة، هجمات عنيفة على شمال وشرق سوريا، مما دمّر الأمن والاستقرار في المنطقة وأجبر الأهالي على النزوح، وحاصر مدينة كوباني. واليوم، منذ أكثر من أسبوع، يعيش ما يزيد عن 400 ألف إنسان في كوباني بلا ماء، بلا كهرباء، بلا دواء، بلا وقود، وبلا إنترنت، فيما تتعرض المدينة لهجمات من ثلاث جهات، وترتكب مجازر بحق الأهالي، خصوصاً في قرية قاسمي وخراب عشك، حيث فقدت العديد من النساء والأطفال حياتهم".

وأشار البيان إلى أن استهداف النساء كان حاضراً منذ بداية الهجمات، عبر ممارسات وحشية من تشويه الجثث إلى القتل العلني، ما يعيد إلى الأذهان مقاومة المقاتلات الكرديات مثل آرين ميركان ورفيقاتها في كوباني عام 2014، اللواتي دحرن داعش "مورس ضدهن أشكال متعددة من العنف الوحشي، من رمي الجثث في الأبنية، إلى تشويه أجسادهن، وصولاً إلى القتل العلني للمقاتلات والمدنيين". 

ولفت البيان إلى أنه رغم إعلان وقف إطلاق النار، تستمر الهجمات، خصوصاً مع حلول يوم تحرير كوباني من إرهاب داعش في 26 كانون الثاني/يناير، وكأن هناك محاولة لإحياء داعش من جديد، لكن التاريخ يثبت أن إرادة الشعب وحقه في الحياة أقوى من كل محاولات الإبادة.

وأكدت عضوات مؤتمر ستار على استمرار المقاومة حتى استعادة السلام، ووجّهن نداءً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وحركات النساء الحرة للوقوف إلى جانب كوباني "نحن عضوات مؤتمر ستار ونساء مدينة كوباني، نُدين هذه الهجمات الوحشية واللاأخلاقية ضد وجود الشعب الكردي وضد النساء والأطفال، وسنواصل المقاومة حتى يستعيد شعبنا السلام".

وشدد البيان على أن العالم مدين لكوباني التي حررت البشرية من داعش، وأن المساعدات والدعم الدولي باتا ضرورة عاجلة لوقف المأساة.