الشبكة اليمنية توثق 43 انتهاكاً بتعز وتحذيرات من كارثة إنسانية
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، 43 انتهاكاً ارتكبه الحوثيون بحق المدنيين في تعز خلال يوم واحد، تزامناً مع تحذيرات أممية من نزوح ربع مليون يمني جراء التصعيد العسكري.
مركز الأخبار ـ يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً واسعاً ينذر بتفجر موجة جديدة من الصراع، وسط غارات جوية مكثفة واشتباكات برية عنيفة على محاور استراتيجية، ما يهدد بانهيار التهدئة الهشة وتعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.
مع تجدد المواجهات العسكرية، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 43 جريمة وانتهاكاً ارتكبها الحوثي بحق المدنيين في مدينة تعز، خلال الـ 24 ساعة الماضية، في وقت اعتبر تقرير أممي أن الوضع في المدينة "مثير للقلق على نحو خاص"، لافتةً إلى أن الانتهاكات تنوعت بين القتل العمد والقصف العشوائي للأحياء السكنية واستهداف المنازل والمركبات الخاصة والمرافق الصحية والمساجد.
وأوضحت الشبكة أن القصف الحوثي في أرياف مدينة تعز أسفر عن مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلة في منطقة حيصبان بمديرية المسراخ، وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال. مشيرةً إلى أن الحوثيين أطلقوا 180 قذيفة باتجاه الأحياء السكنية خلال الفترة نفسها، ما أثار الخوف والهلع بين السكان، وألحق أضراراً بعدد من المنازل.
وتزامنت هذه الانتهاكات مع معاناة سكان مدينة تعز جراء القيود المفروضة على وصول الإمدادات، والارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية والمياه والمواد الغذائية والأدوية، وهي ظروف تحد من قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها اليومية وتزيد من المخاطر على الأطفال وكبار السن والأسر محدودة الدخل وفقاً لما أفادت به الشبكة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قد قال إن القتال الدائر في اليمن أدى إلى نزوح أكثر من 216 ألف شخص منذ بداية شهر آب/أغسطس الماضي، بما في ذلك أكثر من 172 ألفاً من سكان مدينة تعز.
وأفادت الأمم المتحدة أن الوضع في تعز مثير للقلق على نحو خاص، فقد وردت تقارير تفيد بأن إغلاق الطرق الرئيسية يعيق حركة المدنيين والإمدادات التجارية وإيصال المساعدات الإنسانية"، موضحة أن القيود المفروضة على التنقل ونقص الموارد تعقد العمليات الإنسانية، كما أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية ونقص الوقود يهددان "استمرارية عمل الخدمات الحيوية للصحة والمياه".
ولفت المكتب الأممي الانتباه إلى تزايد الخسائر في صفوف المدنيين، فوفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قتل 54 مدنياً منذ بداية آب/أغسطس الماضي، نصفهم من الأطفال، وأصيب 171 آخرون، من بينهم 107 من النساء والأطفال.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الامتثال للقانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان التنقل الآمن للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.