الشبكة اليمنية توثق 42 انتهاكاً حوثياً في تعز وتحذر من كارثة إنسانية وشيكة
حذرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات من كارثة إنسانية وشيكة في تعز، عقب توثيقها 42 انتهاكاً حوثياً خلال 48 ساعة شملت قصفاً مكثفاً أوقع ضحايا مدنيين واختطافات واسعة، مؤكدةً أن خطر انهيار القطاع الصحي وتشديد الحصار يهدد حياة آلاف المرضى.
مركز الأخبار ـ يستمر الحوثيون في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في اليمن تشمل الحصار والقصف وتجنيد الأطفال قسراً ونهب المنازل، كما شنت حملات اعتقال تعسفية طالت الناشطين وموظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 42 جريمة وانتهاكاً ارتكبها الحوثيين في مدينة تعز خلال الـ 48 ساعة الماضية، تضمنت إطلاق 369 مقذوفاً على مناطق سكنية، مما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين بينهم طفلتان، جاء ذلك بالتزامن مع استمرار الحصار وعرقلة وصول المساعدات الأساسية.
ولفت التقرير الصادر عن الشبكة اليوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر إلى الانتهاكات التي شملت اختطاف 8 مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في مديرية المعافر، مداهمة ونهب 8 منازل، اعتداءات على منازل في الأقروض، اقتحام منازل ونهب محتوياته، بالإضافة إلى قصف منزل، كما تضمنت الانتهاكات مداهمات وترهيباً وضغوطاً لتجنيد أبناء المنطقة.
"الحصار يحرم المرضى من أدوية أساسية"
وأكدت الشبكة في تقريرها أن الحصار يحرم المرضى من أدوية أساسية ومنقذة للحياة، ويؤدي إلى تعطل خدمات مرضى السل ومراكز رعاية الأطفال المصابين بسوء التغذية، مشيراً إلى إغلاق 20 بالمائة من عيادات الولادة ورعاية الحوامل، مما حرم 734 حالة ولادة من الخدمة، وتوقفت مراكز التحصين عن العمل، ما حرم 3,600 طفل من التطعيم.
وأشار التقرير إلى أن نحو 45,678 شخصاً بينهم أطفال ونساء حُرموا من فحوصات الملاريا الأمر الذي يقوض جهود الوقاية ومكافحة الأمراض، كما يعرقل القصف والقنص ووصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات، ويستنزف نقص الأدوية والطاقة قدرة المرافق العاملة على الاستجابة، كما أدى القصف والقنص أيضاً إلى تراكم النفايات وانتشار الحشرات وطَفح مياه الصرف الصحي في الشوارع.
ودعت الشبكة إلى وقف استهداف المدنيين والمرافق الصحية، ورفع الحصار وفتح الطرق، وفتحت دعوة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل العاجل لدعم الخدمات الصحية، محذرةً من استمرار القصف والحصار الذي ينذر بكارثة إنسانية أوسع، خاصة في ظل تداخل القتل والاختطاف وانهيار الخدمات الصحية وشح المياه وتدهور الأوضاع البيئية في المحافظة التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة.