مقاتلات وحدات حماية المرأة يؤكدن أن رسالتهن هي الوحدة

أكدت مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ) أن هدفهن الأساسي هو تعزيز وحدة الشعوب، مشددات على أنهن سيواصلن الدفاع عن أرضهن ومكتسبات روج آفا حتى النهاية.

زينب عيسى 
الحسكة ـ في ظل تصاعد خطابات التحريض، تجدد وحدات حماية المرأة (YPJ) التزامها بالدفاع، مؤكدة أن مقاتلاتها من الكرد والعرب يجسدن نموذجاً فريداً للوحدة المشتركة، مشددة أن معركتهن لا تقتصر على مواجهة التهديدات الأمنية، بل تمتد لتشمل التصدي لكل محاولات زرع الفتنة بين الشعبين الكردي والعربي.
شددت مقاتلات وحدات حماية المرأة YPJ على أن هدفهن يتمثل في تعزيز وحدة الشعوب، حماية النساء، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في روج آفا.

"الشعب الكردي أسس نظام الأمة الديمقراطية"  
المقاتلة سما كوباني، من صفوف الـ YPJ، أوضحت أن الشعب الكردي في روج افا خاضوا نضالاً طويلاً من أجل حقوق جميع المكونات "الحرب في سوريا خلال السنوات الأخيرة اتخذت أشكالاً متعددة، من الفكر والثقافة واللغة إلى الهجمات وحتى الأخوة بين الشعوب. لقد ناضل الشعب الكردي في روج افا لسنوات طويلة، وفي النهاية حقق العديد من الإنجازات".
وبينت أن هدف الجماعات الجهادية مثل هيئة تحرير الشام هو مهاجمة نظام الأمة الديمقراطية، لكن مقاتلات وحدات حماية المرأة من الكرد والعرب تصدّين لهذه الهجمات معاً، واستمررن في الدفاع "هذه الهجمات الأخيرة كانت مدروسة بعناية، إذ حاولوا تفتيت الشعبين الكردي والعربي وإشعال الحرب بينهما. لكنهم فشلوا، لأن المكونات العربية والكردية والأرمنية والسريانية والإيزيدية توحدت معاً، وقدمت دماءها دفاعاً عن مكانتها في نظام الأمة الديمقراطية. نحن كمقاتلات في صفوف YPJ نقاتل جنباً إلى جنب لضمان أن تعيش جميع المكونات بسلام، وأن نحمي النظام الديمقراطي".
وأشارت إلى نضال الشعب الكردي الثوري الذي نهض بروح قوية ودعم مقاتليه، مؤكدة أن الحرب الأخيرة كانت حرب وجود وكرامة، أرادوا من خلالها القضاء على الشعب الكردي في سوريا لكنهم فشلوا. 
كما أضافت أن الكرد في مختلف أنحاء العالم شاركوا بروح الثورة في معركة الكرامة، وأن مقاتلات وحدات حماية المرأة استمددن طاقة ومعنويات عالية من التفاف الشعب حولهن، موضحة أن مشهد الأمهات والآباء مع أطفالهم وهم يقفون خلف المقاتلين حتى النهاية منحهن قوة إضافية، لتؤكد أن لا عودة عن هذا الطريق، وأن الدفاع عن الشعب والأرض والوطن سيستمر حتى النهاية.

"سنواصل القتال والدفاع حتى النهاية"  
وسلطت سما كوباني الضوء على نضال وحدات حماية المرأة، مؤكدة أنهن في الاتفاق الأخير جددن التزامهن بنضالهن المستمر "لطالما رأينا أن أعنف الهجمات كانت تستهدف النساء، وكل مرة كانت الجماعات المسلحة تشن هجماتها ضد النساء. وفي هذه المرحلة الأخيرة أيضاً، كانت النساء في الصفوف الأمامية بمواجهة أصعب الهجمات. نحن كوحدات حماية المرأة، التي تأسست قبل 13 عاماً، مستمرات في أداء مهمتنا الأساسية وهي حماية النساء". 
وأضافت "في المعارك، كثيراً ما نحمل على أكتافنا نعوش رفيقاتنا اللواتي استشهدن، وهذا يوضح قسوة تلك الجماعات التي لا نقبلها أبداً. لكننا في YPJ، وبفضل نضالنا المستمر على مدار السنوات، قبلنا هذا الالتزام في الاتفاق الأخير، وسنواصل القتال والدفاع عن النساء حتى النهاية".
أكدت المقاتلة بيريتان سرحد من صفوف وحدات حماية المرأة ومن المكون العربي، أن أي قوة على الأرض لن تستطيع إفشال نظام الأمة الديمقراطية "في هجمات السادس من كانون الثاني، حاولت جماعات هيئة تحرير الشام الجهادية إثارة الفتنة بين الكرد والعرب. لكننا كمقاتلات عربيات في صفوف YPJ سنواجه هذه الخطابات التحريضية، لأننا جميعاً نعيش بروح واحدة على أرض سوريا. لكل مكون ثقافته وفنه، ووجود كل المكونات يجب أن يُحمى، ليس فقط المكون العربي. في نظام الأمة الديمقراطية تعيش جميع المكوّنات بروح واحدة. لذلك، أنا كامرأة عربية في صفوف YPJ أقف إلى جانب المقاتلات الكرديات وأدافع عن هذا النظام بروح واحدة".
وأضافت "أي قوة تمارس العنف ضد النساء ستجدنا في مواجهتها. وحدات حماية المرأة ستواصل خط الدفاع حتى النهاية".