القضية الكردية تتجاوز الحدود وتؤكد وحدة الأرض والشعب

تشهد مناطق إقليم شمال وشرق سوريا تطورات أمنية خطيرة مع تزايد الهجمات التي تستهدف السجون المحتجزة فيها آلاف المعتقلين من داعش، وسط تحذيرات من كارثة محتملة في حال إطلاق سراحهم.

مركز الأخبار ـ أكد أهالي إقليم شمال وشرق سوريا من نساء ورجال والفئة الشابة، جاهزيتهم للدفاع عن أرضهم وكرامتهم تلبية لنداء النفير العام الذي اطلقته الإدارة الذاتية، في مواجهة الهجمات الممنهجة التي يشنها جهاديي هيئة تحرير الشام.

بحسب ما أفادتاأفادت به قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فإن سجنَي الشدادي والرقة تعرضا لهجمات متكررة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، في محاولة للسيطرة عليهما، مؤكدةً أن سقوط هذه السجون يؤدي إلى انفلات أمني واسع، مع احتمال فرار عناصر داعش وإعادة تنشيط خلاياه في المنطقة. 

ورغم قرب قاعدة للتحالف الدولي من سجن الشدادي، إلا أنه لم يسجل تدخل مباشر، ما أثار مخاوف من انهيار الوضع الأمني، في الوقت الذي يرتكب فيه الجهاديين، انتهاكات جسيمة في المناطق التي سيطرو عليها، ووصفتها تقارير حقوقية بأنها ترقى إلى جرائم حرب، في ظل منع الأهالي من معرفة مصير أبنائهم المعتقلين. 

وقد حذر خبراء من أن فتح السجون سيتيح لآلاف العناصر المرتبطين بداعش العودة إلى الساحة، ما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار في إقليم شمال وشرق سوريا والعالم أجمع، ويرى مراقبون ونشطاء بأن جهاديي هيئة تحرير الشام، التي نشأت من رحم داعش قبل أن تنفصل عنه، تستغل هذا الوضع لإعادة ترتيب صفوف التنظيمات الجهادية. 

وفيما تلتزم الدول المهيمنة والرأسمالية الصمت، فالوضع في إقليم شمال وشرق سوريا ينذر بانفجار أمني وإنساني إذا لم يتم ضبط الهجمات على السجون.

ومع تصاعد الهجمات وخرق وقف اطلاق النار، أطلقت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا دعوات إلى النفير العام، مطالبة الجميع بالتحرك بروح مقاومة كوباني للدفاع عن أرضهم، وقد لاقت الدعوة استجابة على نطاق واسع، ففي شمال كردستان خرج الكرد تضامناً مع أهاليهم خلف السور الحدودي، ليؤكدوا أن الحدود التي رسمت بين الدول وقسمت كردستان لأربعة أجزاء ستظل أرضاً واحدة.

وتلبية لنداء النفير العام الذي أطلقته الإدارة خرج أهالي مدن كوباني وقامشلو والحسكة إلى الشوارع لحماية أحيائهم حاملين على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن ارضهم ومدنهم في مواجهة الهجمات الإرهابية.