القانون الإطاري يدخل البرلمان التركي وسط جدل حول آلية تنفيذه
من المقرر أن يتقدم حزب العدالة والتنمية (AKP) بمشروع "القانون الإطاري" إلى رئاسة البرلمان التركي خلال الأيام القادمة، في خطوة تُعد محطة مفصلية ضمن مسار السلام والمجتمع الديمقراطي.
أنقرة ـ تتجه الأنظار إلى البرلمان التركي الأسبوع مع اقتراب موعد عرض مشروع "القانون الإطاري" الذي يتضمن ما بين 10 و11 مادة، وذلك بعد أن استكملت السلطات مشاوراتها السياسية بشأنه، وسط توقعات بإقراره قبل نهاية الشهر الجاري.
بحسب معلومات متداولة في الأوساط البرلمانية، عرض رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، خلال لقاءاته مع ممثلي الأحزاب السياسية، جدولاً زمنياً لمراحل مناقشة المشروع، في إطار الاستعدادات لبدء المسار التشريعي الخاص بالقانون.
وذكرت وكالة JINNEWS أن المشروع الذي كان من المتوقع أن يُقدم بتوقيع مشترك من عدة أطراف، سيُحال في نهاية المطاف إلى رئاسة البرلمان بتوقيع حزب العدالة والتنمية فقط، على أن يتولى رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، تقديمه رسمياً يوم الاثنين 27 تموز/يوليو الجاري، ما لم تطرأ مستجدات تعيق هذه الخطوة.
وبعد إحالة المشروع إلى البرلمان، من المنتظر أن تبدأ لجنة العدل البرلمانية مناقشته يوم الثلاثاء 28 أو الأربعاء 29 تموز/يوليو.
وفي حال انطلقت المناقشات يوم الثلاثاء، فسيُرفع المشروع إلى الجمعية العامة يوم الجمعة 31 تموز/يوليو، بعد استكمال المهلة القانونية البالغة 48 ساعة، تمهيداً للتصويت عليه وإقراره.
مقترح حكومي لتنسيق التنفيذ
ويتضمن المشروع، وفقاً لما تداوله التقرير، مقترحاً حكومياً يقضي بإنشاء آلية تنسيقية ضمن مجلس الأمن القومي التركي، تكون بإشراف نائب الرئيس جودت يلماز، وتتولى متابعة تنفيذ القانون بعد دخوله حيز التنفيذ.
ومن المقرر أن تضطلع هذه الآلية بتنسيق العمل بين الوزارات والمؤسسات، والإشراف على إعداد اللوائح القانونية اللازمة، ومتابعة تنفيذ الإجراءات، وضمان التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية المعنية.
في المقابل، تشير معلومات من أروقة البرلمان إلى أن أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، أبدت تحفظات على حصر إدارة المرحلة بمجلس الأمن القومي، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى التعامل مع القضية الكردية من زاوية أمنية فقط، وإهمال أبعادها السياسية والاجتماعية.
ودعت هذه الأحزاب إلى إنشاء لجنة أو آلية برلمانية تعمل بالتوازي مع مجلس الأمن القومي، بما يضمن مشاركة البرلمان في إدارة المرحلة، خصوصاً فيما يتعلق بالمسار السياسي، وتعزيز الحوار المجتمعي، ومتابعة ملفات الاندماج والتنفيذ.
ووفقاً للمعلومات الواردة فقد رُفع هذا المقترح إلى رئيس البرلمان للنظر فيه ضمن الترتيبات المرتبطة بالقانون الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد فترة وجيزة من إقراره، فيما ستكون مدة سريانه ستة أشهر، بدلاً من ثلاثة أشهر كما كان متداولاً في وقت سابق داخل الأوساط السياسية.
كما يمنح المشروع رئيس الجمهورية صلاحية تمديد مدة العمل بالقانون ستة أشهر إضافية إذا اقتضت الضرورة ذلك، بما يتيح استكمال الإجراءات المرتبطة بتنفيذ المرحلة الجديدة من مسار السلام.