برشنك محمدي: سيكون لنساء شرق كردستان دور بارز في مستقبل البلاد
العنف ضد المرأة مستمر في الشرق الأوسط كظاهرة متفشية مستعصية على الحل، وفي شرق كردستان تشكل ممارسات الدولة عنفاً سياسياً بحق النساء لما تحمله من ذهنية ذكورية تسيطر بها على المجتمع.
هيلين أحمد
السليمانية ـ مع كل أزمة سياسية تمر بها تضاعف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من عنفها ضد المرأة وهذا ما حدث بعد ثورة جينا أميني وبعد الحرب التي اندلعت مع أمريكا وإسرائيل حيث ازدادت الاعتقالات، وأوضاع السجن سوءاً، لتواجه النساء إضافةً للعنف النفسي والجسدي، الاعتداء الجنسي، وكذلك الإعدام دون أي مراقبة حقوقية دولية.
من أجل وضع حد لهذا الواقع وإنهاء العنف والظلم تحتاج نساء إيران وشرق كردستان للاتحاد وبذل جهد أكبر ليكون للمرأة دور في المرحلة القادمة مما سيشكل إنجازاً، هاماً للمرأة والمجتمع.
عضوة اللجنة المركزية لحزب عمال كردستان برشنك محمدي أكدت إن المرحلة القادمة تتطلب فصل الدين عن الدولة وتطبيق العلمانية، كون النظام الإيراني يرتكب عنفاً جسدياً ونفسياً ضد النساء باسم الدين "العنف ضد المرأة قضية عالمية، وعلى الرغم من نضال المنظمات السياسية والمستقلة في شرق كردستان، إلا أن العنف ضد المرأة من قبل النظام الحاكم والنظام الأبوي لا يزال مستمراً، على الرغم من ارتفاع مستوى الوعي والثقافة في شرق كردستان".
وأوضحت أنه إضافةً للعنف المجتمعي ضد المرأة، والعنف المنزلي، تواجه النساء عنفاً من السلطات "إن رفع أصوات النساء ضد النظام الإيراني يؤدي إلى سجنهن وإعدامهن. هذا العنف ضد المرأة متجذر منذ زمن طويل، ويتطلب نضال النساء ووحدتهن للقضاء عليه".
"تُعدم النساء لمجرد مطالبتهن بحقوقهن"
وقالت إن النساء تواجهن العنف داخل السجون "العنف الجسدي ضد النساء في إيران وشرق كردستان قد ازداد منذ ثورة جينا أميني والعديد من الناشطات الحقوقيات والمدافعات عن حقوق المرأة معتقلات في السجون الإيرانية أو محكوم عليهن بالإعدام، وتواجه الكثير منهن عنفاً جسدياً ونفسياً وجنسياً".
ولفتت إلى أنه في كانون الأول/ديسمبر 2025، ارتكب النظام الإيراني ما وصفته بـ "كارثة كبيرة بحق المواطنين"، بالقول إن "النظام قتل المدنيين في إيران وشرق كردستان، وتم اعتقال العديد منهم وإعدامهم وإرسال جثثهم إلى عائلاتهم".
وأضافت "قتل أكثر من 50 ألف مدني بريء، ورغم عمليات القتل والسجن التي طالت المواطنين، يختار المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التزام الصمت إزاء الديكتاتورية الإيرانية، لأن هذه الديكتاتورية تُسبب مشاكل لأي دولة تُعارضها، لذا، على النساء التصدي للعنف من خلال التوعية الثقافية والاجتماعية، وعلينا العمل على إزالة تأثير الثقافة البالية والدين المشوه على حقوق المرأة".
وأكدت أنه "في الشرق الأوسط، تتأثر المرأة بالثقافة والدين، لذلك يجب تطبيق العلمانية وفصل الدين عن الدولة. في مستقبل الشرق الأوسط، يجب أن تختلف قضايا المرأة عما كانت عليه في السابق. يجب أن يكون للمرأة مكانة وسلطة في صنع القرار في الدولة الجديدة".
"سيكون للمرأة صوت في الائتلاف"
وتنظر برشنك محمدي بتفاؤل لمستقبل المرأة في إيران وشرق كردستان نتيجة الوحدة التي تحققت بين الأحزاب الكردية "لقد كان لوحدة الأحزاب السياسية الكردية أثرٌ بالغ فلطالما احتاج شرق كردستان إلى الوحدة لمواجهة قمع النظام الإيراني. هذا العام، شُكِّل ائتلاف بين الأحزاب السياسية وسيكون للمرأة صوتٌ وحضورٌ بارزٌ فيه". مشددةً على أنه "ستؤدي النساء دورهنّ في هذا الائتلاف من خلال أحزابهنّ. سنعمل جميعاً معاً في ائتلافات وجهود مشتركة لتحسين وضع المرأة في شرق كردستان".