النساء الإيزيديات يستقبلن العام الجديد بعزيمة لتحقيق الحرية والعدالة

مع اقتراب عام 2026 أكدت النساء الإيزيديات عزمهن على تعزيز النضال وزيادة المقاومة، مع أملهن بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان وبناء مجتمع أكثر وحدة وعدالة.

شنكال ـ تستعد النساء الإيزيديات لاستقبال العام الجديد بعزيمة أكبر، ففي عام 2025 لعبت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) دوراً بارزاً في النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وفي تنظيم صفوف النساء الإيزيديات، حيث كانت حاضرة بقوة في مختلف الفعاليات والأنشطة.

قررت النساء الإيزيديات تعزيز نضالهن وتوسيع دائرة مقاومتهم، مع بداية العام الجديد، مؤكدات أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات أكثر قوة وإصراراً في مسيرة النساء الإيزيديات نحو الحرية والعدالة.

 

"عام للسلام ووحدة المجتمع الإيزيدي"

هنأت خالدة جمال، عضوة مجلس الإدارة الذاتية في شنكال، القائد عبد الله أوجلان وجميع النساء بمناسبة العام الجديد، مشيرة إلى أن حركة حرية المرأة الإيزيدية نظمت خلال عام 2025 العديد من الأنشطة والفعاليات، في إطار حملة الحرية للقائد أوجلان، ومن أجل التصدي للمجازر التي تستهدف النساء "أطلقنا مبادرات وبيانات عديدة".

وأكدت "كمجتمع إيزيدي، ورغم ما شهدناه من فرمانات ومجازر، لم نتخلَّ يوماً عن إيماننا ولا عن طريقنا وعاداتنا، نطمح أن يبرز مجتمعنا في العام الجديد بشكل أكبر بثقافته وإيمانه، هذا العام استقبلنا أعيادنا وأيامنا في أجواء من السكينة، وبفضل نضالنا تزداد شنكال قوة وجمالاً، نتمنى أن يعود أبناء شعبنا الذين ما زالوا في المخيمات إلى ديارهم وقراهم ليعيشوا معنا في سلام ووئام".

وأوضحت أهداف حركة "TAJÊ" للعام الجديد "نسعى للوصول إلى جميع النساء اللواتي لم يتعرفن بعد على أفكار القائد أوجلان، ونطمح إلى نشرها بينهن ليتمكنّ من تثقيف أنفسهن وتنظيم صفوفهن، بما يعزز دور المرأة في المجتمع ويقوي حضورها في مسيرة الحرية".

 

"عام الأمل"

كما هنأت نعام بدل، عضوة منسقية "TAJÊ"، القائد عبد الله أوجلان والحركات النسائية بمناسبة العام الجديد "نتمنى أن يحمل عام 2026 عاماً الخير والسعادة لشعبنا، نرجو أن يكون عام الحرية الجسدية لقائدنا، وحرية شعبنا، وحرية جميع الشعوب المضطهدة، نطمح أن يكون عاماً للمساواة والعدالة، عاماً تتوقف فيه الدماء والمجازر ويُبنى فيه السلام، كما نأمل أن تنجح دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي" التي أطلقها القائد أوجلان، لتترسخ في الشرق الأوسط والعالم أجمع".

وترى أن عام 2025 كان عاماً مزدوج الملامح، حمل في طياته الفرح والألم معاً "كان عاماً مليئاً بالنضال والمقاومة، فقد واجهنا هجمات عنيفة قدّمنا خلالها العديد من الشهداء، نستذكرهم بامتنان ونستمد من ذكراهم القوة، ونوجّه التحية لعائلاتهم التي قدّمت أغلى التضحيات، لقد دفعنا أثماناً باهظة، لكننا في المقابل تلقينا من القائد أوجلان العديد من الرسائل الموجهة إلى المجتمع والنساء الإيزيديات، سعينا إلى فهم هذه الرسائل بعمق، وناقشناها وتبادلنا الآراء حولها، لتكون منارةً لنا في مسيرة النضال والحرية".

وأوضحت أن "هدفنا الأساسي هو الوصول إلى النساء اللواتي لم يتعرفن بعد على أفكار القائد أوجلان أو على تنظيمنا، وتعريفهن بهذه الأفكار ليتمكنّ من التحرر من الظلم والقهر والمجازر، وليبنوا على هذه الأسس تنظيماً قوياً يقف بثبات أمام الصعاب".

وأضافت "أملنا أن يكون هذا العام عام حرية النساء، عاماً يوضع فيه حد لجرائم قتلهن، وأن يتوقف الانتحار بين النساء والشباب، والحد من ظاهرة زواج القاصرات، وأن تُصان الطفولة من هذه الممارسات، ليكون عام 2026 بدايةً لمرحلة جديدة يسودها العدل والكرامة".

وفي ختام حديثها، وجهت نعام بدل نداءً إلى المجتمع الإيزيدي "نواصل دعواتنا لأبناء شعبنا كي يعودوا إلى شنكال، فهي موطنهم الطبيعي وقد أصبحت أفضل مما كانت عليه، عاد عدد كبير من الإيزيديين واستقروا فيه".