الاتحاد النسائي السوداني: الثامن من آذار منصة لكشف جذور الأزمة الوطنية

شدد الاتحاد النسائي السوداني على أن تحويل اليوم العالمي للمرأة إلى منصة لطرح قضية النساء السودانيات عالمياً ليس تبنّياً لرمزية وافدة، بل توظيف جديد لأداة نضالية تاريخية نشأت في سياق مقاومة الاستغلال.

السودان ـ بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكد الاتحاد النسائي السوداني أن استهداف النساء في الحروب يكشف عمق الأزمة الوطنية ويهدد البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع السوداني.

أصدر المكتب الإعلامي للاتحاد النسائي السوداني، اليوم الأحد 8 آذار/مارس، بياناً قال فيه إن استهداف النساء في الحروب يعني عملياً استهدافاً لإعادة إنتاج الحياة الاجتماعية نفسها، لأنهن يشكلن العمود الفقري لاستمرار المجتمع اقتصادياً واجتماعياً.

وأضاف "لذلك فإن قضية النساء في السودان ليست مسألة حقوقية محدودة، بل هي انعكاس مباشر للأزمة الوطنية الشاملة، بما فيها أزمة الدولة، وأزمة الاقتصاد، وأزمة السلطة العنيفة القائمة على النهب والعسكرة".

وشدد على أن تحويل اليوم العالمي للمرأة إلى منصة لطرح قضية النساء السودانيات عالمياً ليس تبنّياً لرمزية وافدة، بل توظيفٌ جديد لأداة نضالية تاريخية نشأت في سياق مقاومة الاستغلال، موضحاً أن جوهر المسألة يكمن في مضمون المناسبة السياسي لا في شكلها.

وحث على تجنب تحويل المرأة إلى مادة لاحتفال شكلي، مؤكداً ضرورة أن يصبح الثامن من آذار مناسبة لكشف بنية العنف الاجتماعي والاقتصادي، موضحاً أن القراءة المنهجية تقود إلى حقيقة جوهرية مفادها أنه لا يمكن تحرير النساء بمعزل عن تحرير المجتمع، ولا يمكن بناء وطن عادل فيما تُستهدف النساء بوصفهن الركيزة الحيوية لاستمراره.

ودعا البيان إلى أن يكون اليوم العالمي للمرأة مناسبة لقياس مدى عدالة المجتمع بأكمله، مؤكداً أن وضع قضية النساء السودانيات في صميم هذا اليوم ليس مطلباً فئوياً، بل فعل وطني يعيد توجيه البوصلة نحو جوهر الأزمة في دولة تنتج الحرب، مؤكداً على أهمية حماية النساء السودانيات ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة أثناء الحرب.