المبادرة الاجتماعية من أجل السلام: لغة الحرب لا تحل محل لغة السلام

رداً على الهجمات التي تشهدها مدن روج أفا، دعا 1381 مواطناً من شمال كردستان وتركيا إلى وضع حد لاستهداف المنطقة، مؤكدين أنه لا يمكن للغة الحرب أن تحل محل لغة السلام.

مركز الأخبار ـ أثارت الهجمات على روج آفا موجة واسعة من ردود الفعل الدولية والشعبية، شملت حملات حقوقية، مظاهرات في مدن أوروبية وعربية، ورسائل احتجاج إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من تفاقم المآسي والنزوح الجماعي.

أعلنت المبادرة الاجتماعية من أجل السلام، أن 1381 شخصاً وقعوا على بيان يندد بالهجمات على روج أفا، وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المبادرة في تركيا، بمشاركة واسعة من المواطنين والناشطين، وخلال الفعالية رُفعت لافتة كبيرة تحمل عبارة "لا تهاجموا روج أفا، لا تؤذوا إخواني وأخواتي الكرد"، في دعوة صريحة إلى التضامن.

وأكدت المبادرة الاجتماعية للسلام أن استمرار دعم تركيا لجهاديي هيئة تحرير الشام، يعمّق الأزمة الأمنية ويزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأوضحت أن هذه الهجمات تهدد التنوع الاجتماعي وتدفع المنطقة بعيداً عن الديمقراطية والعلمانية، مشيرةً إلى أن إنهاء هذا النهج قد يفتح الطريق أمام تركيا لحل قضاياها الكردية والعلوية، والانتقال نحو الديمقراطية والتخلص من دوامة الحرب والصراع التي استنزفت مواردها لعقود.

 

"لم يشكلوا أدنى تهديد أمني لتركيا"

وقالت الكاتبة عائشة غولديفيتشي أوغلو إن الكرد السوريين لم يشكلوا أي تهديد أمني لتركيا خلال 13 عاماً من الحكم الذاتي، وأن وصفهم بأنهم "مشكلة وجودية" ينبع من إصرارهم على حرمانهم من حقوق المواطنة المتساوية، سواءً على الصعيد المحلي أو الدولي.

وأكدت أن الكرد، الذين يستهدفون بالإبادة الجماعية، يمثلون مقاومة لمحاولات إغراق سوريا والشرق الأوسط في التطرف السلفي، وهو الهيكل المستقل الحالي الذي تحقق من خلال تحرير المنطقة من داعش "لا ينبغي لأحد أن ينسى ضحايا داعش في تركيا، بدءً من مجزرة سروج  وما خلّفته من صدمة عميقة، فكل فعل خاطئ يُعيد إنتاج الصدمة التاريخية، هل يُمكننا بناء مستقبل مشترك على هذا الأساس؟ هل يُمكننا بناء مستقبلنا بلغة الكراهية غير المسؤولة؟".

 

"حل سلمي وديمقراطي"

وفي معرض حديثها عن المجازر التي تشهدها المناطق الكردية في سوريا قالت "لا يمكن تحقيق السلام بالحرب، لا يمكن بناء السلام على قلوب محطمة وجريحة ومضطهدة، نرى أن المساواة في المواطنة، والعيش باللغة الأم، والديمقراطية المحلية وغير المركزية، هي ضمانات للسلام والديمقراطية في هذا البلد، نريد أن نعيش مع الكرد وغيرهم من ذوي الهويات المختلفة كمواطنين أحرار ومتساوين، ليس بالابتعاد عن الديمقراطية وسيادة القانون، بل بتطبيق شروط الديمقراطية وسيادة القانون، في ظل ضمانات قانونية، وبشفافية تامة، وصولاً إلى حل سلمي وديمقراطي قائم على الحقوق العالمية".