الكومينات… مساحة تنظيمية لحماية الأحياء وتعزيز الوحدة الشعبية
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الحماية الجوهرية وترسيخ مفهوم الأمن المجتمعي، تواصل النساء في كومينات مدينة قامشلو أداء دور فاعل وأساسي في تنظيم الحماية اليومية للأحياء، والمشاركة في المناوبات، ورفع مستوى الجاهزية الشعبية.
أسماء محمد
قامشلو ـ من خلال الحماية الجوهرية والتنظيم اليومي، تؤكد النساء في كومينات مدينة قامشلو حضورهن الفاعل في صون الأمن المجتمعي، وتعزيز الجاهزية الشعبية، وترسيخ مفهوم الدفاع الذاتي القائم على المسؤولية الجماعية والوحدة المجتمعية في مواجهة التحديات الأمنية.
في سياق تأكيد المسؤولية الجماعية والوحدة المجتمعية، تتحول الكومينات إلى مساحة تنظيمية حقيقية تقودها النساء، دفاعاً عن المجتمع والأرض، وتواصل النساء أداء دورهن الريادي والفاعل في تعزيز مفهوم الحماية الجوهرية، وصون السلم الأهلي، والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
ويأتي هذا الدور من خلال المشاركة اليومية والمنتظمة في حماية الأحياء، وتنظيم العمل المجتمعي القائم على مبدأ المسؤولية الجماعية، واليقظة المستمرة، والتكاتف الشعبي، بما يعكس مستوى الوعي والتنظيم داخل المجتمع.
وقالت أرمانج محمد عضوة كومين الشهيد رمزي في أحد أحياء مدينة قامشلو إن الكومين يجتمع يومياً في ساعات المساء لتنظيم مهام الحماية المجتمعي "هذا الدور ينبع من إحساس عميق بالمسؤولية تجاه الأرض والمجتمع. المشاركة في الكومين لا تقتصر على فئة أو شريحة محددة، بل تضم النساء كأمهات وفتيات، إلى جانب الشباب، في إطار جماعي موحد يهدف إلى حماية الحي، وصون أمن الأهالي".
التنظيم يساهم في رفع الوعي المجتمعي
وبينت أن الكومين يعتمد نظاماً منظماً ومدروساً للحماية، حيث يتواجد فريق كامل يومياً من الساعة الثالثة عصراً وحتى منتصف الليل، يتولى مهام المراقبة والحراسة والمتابعة، فيما يعقبه فريق آخر يتسلم المناوبة حتى صباح اليوم التالي "هذا التنظيم يعكس مستوى عالي من الالتزام والانضباط والتنسيق بين الأهالي، ويؤكد الجاهزية الكاملة للمجتمع المحلي، واستعداده الدائم للتعامل مع أي طارئ أو خطر قد يهدد أمن المنطقة وسلامة سكانها".
والنساء يتحملن مسؤولية كبيرة ومضاعفة في هذه المرحلة الحساسة، حيث يتركن أطفالهن وينخرطن في مهام الحماية، انطلاقاً من شعورهن العميق بالانتماء والواجب تجاه أحيائهن وأرضهن "إعلان النفير العام ساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وعزز حالة اليقظة لدى جميع الأهالي، وجعلهم في حالة استعداد دائم لحماية مناطقهم من أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو المساس بالأمان".
والأهالي كما تؤكد أرمانج محمد يقدمون دعماً ومساندة مستمرة للقوات المتواجدة على خطوط الجبهات، فيما يلعب الكومين دوراً تكاملياً وأساسياً في حماية الأحياء من الداخل، من خلال التواجد الدائم والمتابعة المستمرة "هذا الدور سيستمر بإصرار وعزيمة وإرادة قوية، مهما كانت التحديات والظروف، حتى تحقيق الأمان الكامل، وبما يعكس روح التضحية، والمسؤولية الجماعية، والإيمان بقدرة المجتمع على حماية نفسه".
كما شددت على أهمية استمرار الأهالي في أداء واجبهم المجتمعي والوطني، حتى في حال إلغاء النفير العام، داعيةً إلى عدم الركون إلى الاتفاقيات السياسية أو الشعور الزائف بالأمان، وضرورة البقاء على جاهزية تامة ويقظة مستمرة تحسباً لأي خطر قد يطال المنطقة "حماية المجتمع مسؤولية جماعية ومستمرة، لا ترتبط بمرحلة زمنية محددة ولا تسقط تحت أي ظرف. الكومينات تستند في عملها وتنظيمها إلى فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وقائمة على التنظيم المجتمعي، والدفاع الذاتي، والوحدة الشعبية".
ودعت أرمانج محمد جميع الأهالي إلى السير على هذا النهج، وتعزيز روح التضامن والعمل المشترك "دور المرأة كان ولا يزال أساسياً ومفصلياً في هذه المرحلة، وأن وحدة الصف والعمل الجماعي يشكلان الطريق الحقيقي نحو النصر، وترسيخ المشروع الديمقراطي، وبناء مجتمع حر وآمن".