الحرب تشل الإغاثة العالمية وتدفع 45 مليوناً نحو الجوع
بدأت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، تضرب منظومة المساعدات الإنسانية العالمية، إذ أدى اضطراب سلاسل الإمداد إلى تعطّل وصول شحنات غذاء ودواء حيوية لملايين المحتاجين، في وقت تتفاقم فيه أزمات الجوع في دول مثل أفغانستان، السودان، اليمن والصومال.
مركز الأخبار ـ أدى إغلاق عدد من الممرات البحرية الحيوية في الآونة الأخيرة إلى تفاقم أزمة المساعدات الإنسانية حول العالم، بعدما تعطلت حركة الشحن وتباطأت الإمدادات الموجهة إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني، امتدت تداعياتها إلى قطاع المساعدات الإنسانية العالمي، الذي يعتمد عليه مئات الملايين من الأشخاص الأكثر ضعفاً، فقد أدى اضطراب سلاسل الإمداد إلى تعطيل وصول آلاف الأطنان من الغذاء العالمي من إيصال 10 آلاف طن من المساعدات المخصصة لأطفال أفغانستان، كما تعثرت منظمة الصحة العالمية في إرسال شحنة أدوية إلى غزة.
وتعتمد المنظمات الدولية بدرجة كبيرة على دبي بوصفها مركزاً لوجستياً رئيسياً، غير أن الضربات الإيرانية التي استهدفت البنى التحتية في الإمارات، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، أدت إلى شلل في حركة الشحن، ونتيجة لذلك عُلق 70 ألف طن من المواد الغذائية على متن سفن، واضطرت وكالات الإغاثة إلى تغيير مساراتها عبر طرق أطول وأكثر تكلفة، مثل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.
وحذر برنامج الغذاء العالمي، من أن استمرار الحرب قد يعرض 45 مليون شخص إضافي لخطر الجوع الحاد، وفي أفغانستان تتكدس آلاف الأطنان من الأغذية العلاجية في مستودعات دبي وباكستان، فيما بدأت أكثر من 2000 عيادة تغذية تنفد من الإمدادات.
كما تتأثر مناطق أخرى مثل السودان، اليمن، لبنان، الصومال، بارتفاع تكاليف النقل ونقص الإمدادات، ما يهدد بتفاقم أزمات الجوع وسوء التغذية، خصوصاً مع اقتراب مواسم زراعية حرجة ونقص الأسمدة القادمة من الخليج.
وتحذر المنظمات الإنسانية من أن النظام الإغاثي العالمي يواجه "عاصفة غير مسبوقة" من الأزمات المتراكمة، في وقت تتراجع فيه قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.