'الاعتداء على مزارات الشهداء عمل إجرامي يستهدف رموز المقاومة'

أدان مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الفرات في بيان له الاعتداءات التي طالت حرمة مزار الشهداء من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، مؤكداً أن هذا الاعتداء عمل إجرامي.

كوباني ـ لا يُعدّ الاعتداء على حرمة الشهداء في الرقة حادثة معزولة، إذ إن جميع المدن التي يسيطر عليها الاحتلال التركي وجهادي هيئة تحرير الشام شهدت الانتهاكات ذاتها، حيث يبدأ وجودهم عادةً بتحطيم أضرحة الشهداء ونبش القبور، وقد تكررت هذه الممارسات في عدد من المناطق، من دون أي رادع إنساني يوقفها.

أصدر مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الفرات اليوم الثلاثاء 10شباط/فبراير بياناً استنكر فيه انتهاكات  جهاديي هيئة تحرير الشام بنبش قبور الشهداء في مزار شهداء مدينة الرقة.

وجاء في نص البيان "أننا في مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الفرات نستذكر بكل احترام شهدائنا، ونندد ببالغ الأسى والغضب ما تتعرض له مقدساتنا ورموز كرامتنا في المناطق التي شهدت انسحاباً لقواتنا، حيث تعرضت مزارات الشهداء لأبشع عمليات التخريب الممنهج في انتهاك صارخ لحرمة الشهداء وتعدي سافل على قيم الإنسانية"، معتبراً أن هذا الاعتداء عمل إجرامي يستهدف تحطيم شواهد قبور الأبطال الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحرية.

وأكد البيان أن "مثل هذه الأفعال يثبت للعالم أجمع أن تلك الجهات بذهنيتها تخاف حتى من شهدائنا في قبورهم وتفتقر لأدنى معايير الاخلاق وتحاول عبثا الانتقام من أرث المقاومة، أن كرامة شهدائنا خط أحمر، لذلك نستنكر صمت المجتمع الدولي".

ودعاً البيان كافة المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية للقيام بواجباتها في رصد وتوثيق الانتهاكات، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحاسبة مرتكبيها "نحن في مجلس العوائل الشهداء نعاهد شهدائنا بأن تخريب مزاراتهم لن يزيدنا ألا إصراراً على التمسك بقيمهم، وأن ذكراهم خالدة في وجداننا ولن يمحوها أي غدر أو تخريب ونتقدم بخالص التعازي لعوائل الشهداء كما نحي شهدائنا الذين صنعوا تاريخاً جديداً واثراً عظيماً ورائهم يكتبه الابطال".

والجدير بالذكر، أن المزارات التي تم تخريبها في كل من منبج والرقة والطبقة تحوي جثامين مقاتلين ومقاتلات في صفوف قوات سوريا الديمقراطية من جميع المكونات الكرد والعرب والتركمان الذين شاركوا في القضاء على داعش.