اختتام أعمال المخيم النسوي لتطوير الخطة الاستراتيجية لحماية النساء في تعز
أكد المشاركات في المخيم النسوي لتطوير الخطة الاستراتيجية لحماية النساء، على ضرورة استمرار التنسيق والتشبيك بين القيادات النسوية اليمنية، والعمل على تحويل التوصيات إلى خطة عملية قابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز حماية النساء وتمكينهن.
رانيا عبد الله
اليمن ـ أجمعت قيادات نسوية يمينة على أن المرحلة الراهنة تتطلب سياسات واضحة لحماية النساء من المضايقات والعراقيل، مع وضع إطار طويل المدى يمتد لسنوات، والخروج بخطة استراتيجية شاملة.
اختتمت أعمال المخيم النسوي لتطوير الخطة الاستراتيجية لحماية النساء، أمس الخميس 12 شباط/فبراير، في مدينة التربة بمحافظة تعز جنوب غرب اليمن، والذي استمر ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من قيادات نسوية وممثلات عن السلطة المحلية والقطاعين العام والخاص، إلى جانب ناشطات وقانونيات.
وسعى المخيم الذي نظم من قبل تكتل وهج النسوي بالشراكة مع مؤسسة لأجل للاستجابة والتنمية الإنسانية وبدعم من منظمة سيفرورلد، إلى بلورة رؤية استراتيجية طويلة المدى لحماية النساء، تقوم على مبادئ العدالة والمساءلة.
وعمل على تعزيز الصوت الجماعي للنساء بما يحول خبراتهن الفردية إلى قوة ضغط فاعلة تسهم في صياغة سياسات حماية قابلة للتنفيذ، كما وفر مساحة آمنة للحوار النسوي لمناقشة التحديات وتحليلها وتحويلها إلى أدوات تغيير مؤثرة، بما يعزز حضور النساء في مواقع صنع القرار.
تحديات التنفيذ ودعم القرار
وعلى هامش المخيم النسوي قالت مديرة العلاقات العامة بمكتب الشؤون الاجتماعية ألطاف الأهدل، أن مشاركتها جاءت ممثلة للقطاع الحكومي في إطار إعداد خطة استراتيجية متكاملة لحماية النساء في مختلف القطاعات.
وأكدت أن الخطة تطمح إلى تطوير دور المرأة وإشراكها في صناعة القرار، رغم ما قد يواجهها من تحديات تتعلق بمدى تقبل صناع القرار والبيئة المجتمعية لمثل هذه المبادرات، معربة عن أملها في أن تحظى الخطة بدعم السلطة المحلية والمجتمع، بما يمكن النساء من المشاركة الفاعلة داخلياً وخارجياً.
تعزيز الصوت النسوي
من جانبها شددت الصحفية غدير العدني ممثلة فئة المهمشات، على أن أهمية المخيم تكمن في تعزيز المشاركة الاجتماعية للقيادات النسوية وضمان حضور النساء المهمشات في صياغة الخطة، مؤكدة أن توحيد أصوات النساء يعزز قوة الرسالة في ظل ما يتعرضن له من مخاطر وضغوط وتحريض.
وترى أن نجاح الخطة مرهون بدعم حقيقي من الجهات الرسمية، وأن انعكاساتها الإيجابية ستطال جميع الفئات إذا ما تم تنفيذها على أرض الواقع.
خطة تمتد لسنوات
من جهتها، أكدت إيمان القدسي الأمين العام لجمعية الطموح لرعاية وتأهيل الصم، أن المرحلة الراهنة تتطلب سياسات واضحة لحماية القيادات النسوية في ظل ما يتعرضن له من مضايقات وعراقيل.
وأوضحت أن المخيم شهد عصفاً ذهنياً لتحديد أبرز التحديات ووضع إطار عام لخطة تمتد لسنوات قادمة، مع التركيز على التشبيك بين القطاعات لضمان تحويل المخرجات إلى واقع عملي.
خطوة في الاتجاه الصحيح
ووصفت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في تعز صباح عبد المجيد الشرعبي المخيم بأنه خطوة أولى في الاتجاه الصحيح لتوحيد الرؤى والخروج بخطة استراتيجية موحدة تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وأكدت على أهمية وضع آليات متابعة واضحة لضمان تنفيذ المخرجات، مشددة على أن العمل النسوي في تعز لن يحقق أهدافه دون تكاتف الجهود بين مختلف المكونات والقطاعات.
رؤية موحدة للمرحلة المقبلة
بدورها، أوضحت المسؤولة عن تنظيم المخيم نورة علي حجيرة، أن المخيم جاء استجابة لحاجة النساء إلى تفكير تشاركي يحدد أولوياتهن للمرحلة المقبلة، ويؤسس لرؤية موحدة تعزز حضورهن في مواقع اتخاذ القرار بعيداً عن منطق الكوتا، مع التركيز على الكفاءة والاستحقاق.
وأكدت أن جمع القيادات النسوية من مختلف المجالات حول طاولة واحدة لمناقشة التحديات القانونية والاقتصادية والاجتماعية يمثل خطوة أساسية نحو إعداد خطة شاملة تحمي النساء، مشيرة إلى أن مقتل افتهان المشهري عزز القناعة بأهمية العمل النسوي الجماعي لحماية القيادات النسائية.
واختتم المخيم أعماله بالتأكيد على ضرورة استمرار التنسيق والتشبيك بين القيادات النسوية، والعمل على تحويل التوصيات إلى خطة عملية قابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز حماية النساء وتمكينهن في محافظة تعز، ويضع أسساً لرؤية استراتيجية طويلة الأمد تضمن مشاركة النساء في صياغة القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.