احتجاجاً على ظروف اعتقالها... فريبا حسيني تضرب عن الطعام

دخلت الناشطة المدنية فريبا حسيني، المعتقلة في سجن شيراز، في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالها والأحكام القضائية الصادرة بحقها.

مركز الأخبار ـ تحولت قضية السجينة فريبا حسيني إلى رمز جديد للاحتجاج المدني داخل السجون الإيرانية، وسط دعوات متزايدة للإفراج عنها وعن غيرها من المعتقلين السياسيين، ووقف الممارسات القمعية التي تستهدف الأصوات المعارضة. 

تشهد سجون إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الفردية، حيث أعلنت المحامية فرشته تابانيان أمس الخميس 12 شباط/فبراير، أن موكلتها فريبا حسيني، طبيبة الأسنان والناشطة المدنية المعتقلة في سجن شيراز، دخلت في إضراب عن الطعام منذ يومين، رفضاً لظروف اعتقالها والأحكام الصادرة بحقها. 

واعتقلت فريبا حسيني في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير الماضي، عقب نشرها معلومات حول العنف المفرط الذي استخدمته قوات الأمن أثناء قمع الاحتجاجات، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية.

وكانت قد أصدرت المحكمة الثورية في شيراز، في وقت سابق حكماً يقضي بسجنها لمدة عام واحد تحت المراقبة الإلكترونية ضمن نطاق ألف متر، بتهمة كتابة شعار سياسي معارض للنظام. 

الحكم لم يقتصر على السجن، إذ شمل أيضاً منعها من استخدام شبكات التواصل الافتراضي لمدة عامين، ومنعها من السفر إلى الخارج، وإلغاء جواز سفرها، وهي عقوبات اعتبرها مراقبون تهدف إلى تقييد نشاطها المدني بشكل كامل.

وقد أيدت محكمة الاستئناف في محافظة فارس الحكم دون أي تعديل، ما أثار موجة من الانتقادات الحقوقية بشأن غياب العدالة وضمانات المحاكمة العادلة. 

ويأتي إضراب فريبا حسيني عن الطعام في سياق احتجاجها على ما تعتبره حكماً جائراً وظروفاً قاسية داخل السجن، حيث تؤكد مصادر حقوقية أن المعتقلين السياسيين في إيران غالباً ما يلجؤون إلى الإضراب كوسيلة ضغط لإيصال صوتهم إلى المجتمع الدولي. 

 

ردود فعل حقوقية 

وتتابع منظمات حقوق الإنسان بقلق تطورات وضع فريبا حسيني، محذرة من المخاطر الصحية التي قد تواجهها في حال استمرارها في الامتناع عن الطعام، خاصة في ظل تقارير عن تدهور الخدمات الطبية داخل السجون الإيرانية.

كما دعت هذه المنظمات السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق المعتقلين السياسيين وضمان سلامتهم، وإلى مراجعة الأحكام القضائية التي تصدر بحق النشطاء المدنيين.