أهالي شنكال يحتفلون بالأربعاء الأحمر أحد أبرز الأعياد الدينية للإيزديين
تجمّع آلاف الأشخاص في وادي كرس بشنكال للاحتفال بعيد الأربعاء الأحمر، أحد أبرز الأعياد الدّينيّة لدى الإيزيديين، وتم الاحتفال بمشاركة فنانين وفرق فلكلورية ومعارض ثقافية وفنية.
شنكال ـ نظم مركز الثّقافة والفّنّ في شنكال، بالتعاون مع مركز "ستيا نخشة" احتفالاً جماهيرياً بمناسبة عيد الأربعاء الأحمر في وادي كرس في شنكال، بمشاركة فرق فينة، من بينها فرقة (Kolektîfa Saza Êzî) وفرقة بيريفان وفرقة هيفي للأطفال، إضافة إلى مشاركة أكاديمية جنولوجي التي قدمت أعمالاً فنية مميزة.
لم يقتصر الحفل الذي أقيم اليوم الأربعاء 15نيسان/أبريل، على الفقرات الغنائية، بل شمل أيضاً معارض للكتب وأخرى ثقافية وفنية، فضلاً عن كلمات ورسائل تناولت معاني هذا العيد وقدمت التهاني للشعب الإيزيدي.
وبدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء وضحايا شنكال في الفرمانات والمجازر التي شهدها القضاء عبر تاريخه، لا سيما هجوم تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014. وألقى الأب الروحي للطائفة، كلمة هنأ فيها الإيزيديين في جميع أنحاء العالم بهذه المناسبة، متمنياً أن يكون الأربعاء الأحمر عيداً للرخاء والسعادة.
كما ألقيت عضوة المجلس الرئاسي العام لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) سوزدار آفيستا، كلمة هنأت فيها القائد عبد الله أوجلان وجميع الإيزيديين، مؤكدةً على دور القائد أوجلان والشهداء في تحرير شنكال، وأهمية التكاتف بين الإيزيديين، ودعت مجلس المؤسسات الدينية إلى العمل بروح وإيمان مشتركين، وعدم السماح بتكرار المآسي التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي.
وفي السياق ذاته، تحدث الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، مهنئاً الإيزيديين بهذه المناسبة، ومؤكداً العمل على بذل كل ما يلزم من أجل شنكال.
"التكاتف مصدر فخر لنا"
ومن جانبها، قدمت غوربت إيشليك، نائبة رئيس بلدية مخمور، رسالة تهنئة نيابةً عن مخيم رستم جودي، قالت فيها "أهنئ جميع الإيزيديين بهذه المناسبة. نحن في مخمور نشعر بالألم ومعاناة مجتمعنا الإيزيدي، ونأمل أن نحتفل بأعيادنا مع القائد أوجلان، إن اجتماعنا في مثل هذه الأيام مصدر فخر لنا، كما أن مقاومة شعبنا الإيزيدي على سفوح جبل شنكال تبعث الخوف في نفوس الأعداء".
وخلال الاحتفال، قرئت رسائل تهنئة من السليمانية وبغداد، لا سيما وأن "الأربعاء الأحمر" يعد من الأعياد المعترف فيها في الدستور العراقي.
كما قُرئت رسالة من مجلس شعب جبال قنديل، أكدت أن الإيزيديين شعب أصيل صامد "الأربعاء الأحمر ليس مجرد عيد ديني، بل هو رمز للجذور التاريخية والأصالة، وحماية الهوية الوطنية والثقافية في خضم الكوارث والصعاب. هذا العيد، الذي يجسد ازدهار الطبيعة وحيوية الأرض، يحمل رسالة مقاومة ونضال ضد الظلم والأوامر المفروضة على الشعب الإيزيدي، ونؤكد من جبال قنديل، بوابة المقاومة والأخوة والأخوات، أننا نعتبر آلام وأفراح الشعب الإيزيدي آلامنا وأفراحنا".