أهالي دير الزور: طغيان الحكومة المؤقتة يقف في وجه أي توافق سوري
أكد أهالي دير الزور على أن ما يقوم به جهاديي هيئة تحرير الشام بدعم مبطن من الاحتلال التركي، وصمت المجتمع الدولي ينذر بتكرار المجازر كما حدث في الساحل السوري والسويداء، ويمنح الضوء الأخضر للفصائل المسلحة ويوفر لها الغطاء العسكري والسياسي.
دير الزور ـ أصدرت حركات مدنية ونسائية ووجهاء عشائر من مقاطعة دير الزور بإقليم شمال وشرق سوريا اليوم الأحد 11 كانون الثاني/يناير بياناً تم التأكيد فيه على أن مقاومة الأهالي في الأحياء الكردية بمدينة حلب السورية وإرادة الحياة أقوى من كل مشاريع الإبادة والعدوان.
شارك في البيان الذي صدر بعد ارتكاب جهاديي هيئة تحرير الشام انتهاكات ترقى لجرائم حرب بحق المدنيين في الأحياء المحاصرة، كل من شيوخ ووجهاء العشائر، والمجالس المدنية، والإدارة الذاتية في المقاطعة إضافةً للجان المرأة ومنها تجمع نساء زنوبيا وكذلك البلديات.
وأدان البيان بأشد العبارات ما تقوم به "الفصائل التابعة لتركيا والحكومة المؤقتة في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد من تهجير للأهالي وقتل للنساء والأطفال بذريعة محاربة قوات سوريا الديمقراطية".
ولفت البيان إلى أن هذه الأحياء تخلو من قوات سوريا الديمقراطية منذ الأول من نيسان/أبريل من العام الفائت وفق اتفاق جرى بين مجلس الحيين والحكومة المؤقتة "الجميع يعلم أن قوات سوريا الديمقراطية قد خرجت من هذه الأحياء بموجب اتفاق سابق، ولم يبقَ فيها سوى قوات الأمن الداخلي (الأسايش) التي واصلت أداء واجبها في حماية السكان، الأمر الذي يكشف زيف هذه الذرائع ويؤكد الطابع الإجرامي لهذه الهجمات".
وأكد البيان أن "إعادة تهجير الأهالي على يد تلك الفصائل، بعد أن كانوا قد هجّروا سابقاً من منطقة عفرين، يُعد جريمة بحق الإنسانية"، معتبراً أن "صمت المجتمع الدولي عمّا يجري في هذه الأحياء ينذر بتكرار المجازر كما حدث في الساحل السوري ومع أهلنا في السويداء، ويمنح الضوء الأخضر للفصائل المنفلتة التي ترعاها تركيا وتوفر لها الغطاء العسكري والسياسي".
وطالب البيان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وكل الأحرار والشرفاء بعدم الصمت على هذه الحرب التي تستهدف تلك الأحياء، وذلك "حفاظاً على دماء أبنائنا، ووقف هذا الطغيان الذي يقف في وجه أي توافق سوري، ويهدد النسيج المجتمعي الذي تتميز به سوريا".
وشدد البيان في ختامه على دعم المقاومة ومشروع الإدارة الذاتية حتى تستقر سوريا وتتمتع بالديمقراطية "أهالي ريف دير الزور، ومن هذا المنبر الذي تم فيه القضاء على أعتى التنظيمات الإرهابية (داعش)، يؤكدون المضي قدماً مع الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، والتصدي لكل مشروع أو تنظيم يهدف إلى ضرب النسيج السوري وإثارة الفتنة في مناطق شمال وشرق سوريا، مع التأكيد على القناعة الراسخة بأن سوريا لن تستقر إلا كدولة ديمقراطية تعددية لا مركزية تضمن لجميع مكوناتها القومية والدينية حق العيش المشترك والتمثيل العادل في جميع مفاصل الدولة".