9 قتلى و51 جريحاً في هجمات على الدلنج وصفت بـ"جريمة حرب"

تستمر المواجهات في السودان وتتسع رقعة العنف يوماً بعد يوم. ومع غياب حلول سياسية فعّالة، تتفاقم المعاناة الإنسانية ويزداد الوضع تعقيداً، مما يجعل البلاد عالقة في دوامة من عدم الاستقرار وانعدام الأمن.

مركز الأخبار ـ أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل تسعة مدنيين وإصابة 51 آخرين جراء قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان خلال يومي الأربعاء والخميس، في هجمات نفذتها قوات الدعم السريع.

أكدت شبكة أطباء السودان في بيان أصدرته أمس الخميس 5 آذار/مارس، أن القصف طال أحياء المك شمال والطرق والمدارس والسوق الكبير، مشيرةً إلى نقل الجرحى إلى المرافق الصحية وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار القصف على مناطق مأهولة بالسكان.

ووصف البيان الهجمات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين، معتبراً أن القصف المتعمد للأحياء السكنية والأسواق يمثل جريمة حرب تفاقم من معاناة السكان والوضع الإنساني المتدهور في المدينة.

وحملت الشبكة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعيةً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتحرك العاجل لوقف الهجمات وحماية المدنيين والضغط على الأطراف المتحاربة لوقف ما وصفته بـ"المجازر".

وأشار البيان إلى أن الدلنج شهدت خلال شهر شباط هدوءً نسبياً بعد تراجع القتال وهجمات الطيران المسيّر، إلا أن الأوضاع تدهورت مجدداً منذ مطلع آذار مع تجدد العمليات العسكرية، حيث أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع في الثاني من الشهر الجاري.

من جانبها، تحدثت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، لويز براون، عقب زيارة للمدينة في الأول من مارس، عن "قتال عنيف" ووجود "مدنيين محاصرين"، مؤكدةً أن الوضع الإنساني في الدلنج بلغ مرحلة الطوارئ. وقالت في مقطع فيديو نشرته الأمم المتحدة "هذه الحرب جنون".