24 قتيلاً بينهم أطفال في استهداف حافلة نازحين بولاية كردفان

كشفت شبكة أطباء السودان عن مقتل 24 شخصاً، بينهم أطفال، جراء استهداف قوات الدعم السريع حافلة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان.

مركز الأخبار ـ تشهد ولاية كردفان في السودان موجة متصاعدة من أعمال العنف، وسط تقارير عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين وتزايد أعداد النازحين.

أعلنت شبكة أطباء السودان أن 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال، لقوا مصرعهم إثر استهداف قوات الدعم السريع حافلة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان، مشيرةً إلى أن الهجوم وقع قرب مدينة الرهد، بينما كانت المركبة تقل مدنيين فروا من المعارك الدائرة في منطقة دبيكر بالولاية نفسها.

من بين الضحايا طفلين رضيعين، مشيرةً إلى أن الحادثة تعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ووضع حد لانتهاكات الصراع المستمر في البلاد.

وأدانت وزارة الخارجية السودانية هجوماً شنّته قوات الدعم السريع بواسطة طائرات مسيّرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى المدنيين في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص وتدمير المواد الإغاثية.

وأكدت الوزارة أن استهداف هذه القوافل يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويعكس تقويضاً متعمداً لجهود إيصال المساعدات إلى المحتاجين، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة قوات الدعم السريع ومن يقف وراءها.

وأفادت الأمم المتحدة بأن أعمال العنف في ولاية كردفان دفعت مئات آلاف العائلات إلى حافة المجاعة، وأجبرت نحو 88 ألف شخص على النزوح في الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 حتى كانون الثاني/يناير الماضي.

وأشارت إلى أن أكثر من 21 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان السودان، يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، كما خلف الصراع المستمر في السودان عشرات الآلاف من القتلى، وأدى إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، حيث يعيش كثيرون منهم في قرى ومراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى أبسط المستلزمات، فيما وصفته الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.