لحماية التراث الكردي... افتتاح "بيت الخرز" في مدينة كويه
يشكل افتتاح "بيت الخرز" في معهد زينب خان خطوة جديدة للحفاظ على الزي الكردي وتراثه العريق، إذ يجمع بين العرض والبيع والتوثيق، ليصبح مساحة نابضة تعرف الزوار بالأصالة الكردية وتدعم استمرار هذا الإرث الثقافي.
شلير كويي
كويه ـ تعد مدينة كويه واحدة من أبرز الرموز التي تجسد أصالة الزي الكردي وجماله المتفرد. فعند الحديث عن أناقة هذا الزي وشموخه، تحضر نساء وفتيات إقليم كردستان، ولا سيما من مدينة كويه، بوصفهن صورة حية للتراث الذي ما زال ينبض في تفاصيل الحياة اليومية. فالأزياء الكردية في كويه ليست مجرد ملابس تُرتدى، بل هي حكاية تاريخ وفن وهوية، انتقلت من جيل إلى آخر، وحافظت على حضورها رغم تغير الأزمنة.
تم افتتاح "بيت الخرز" في معهد زينب خان بإقليم كردستان، أمس السبت 13 حزيران/يونيو، ليكون مساحة مخصصة لصون التراث الكردي وتعزيز حضور الزي التقليدي بأصالته وتفاصيله. ويهدف هذا البيت إلى الحفاظ على الهوية الثقافية من خلال جمع الأزياء والمستلزمات المستخدمة في الحياة اليومية داخل المدينة، كما سيعمل كسوق حي لعرض وبيع وشراء مختلف أنواع الملابس والإكسسوارات التراثية، مما يجعله مركزاً نابضاً للحفاظ على الذاكرة الثقافية وتبادل الخبرات بين المهتمين بالتراث.
قالت لاڤان أمير حاجي رضا، صاحبة "بيت الخرز"، إن رحلتها مع تصميم الزي الكردي بدأت قبل 17 عاماً، حين كانت تكتفي بتطريز الأزياء، ثم طورت مهاراتها تدريجياً حتى أصبح هذا المجال مهنتها الأساسية بدافع الشغف.
وأضافت أنها أنشأت صفحة خاصة بها وبدأت البيع عبر الإنترنت، قبل أن تقرر افتتاح مكان يجمع أعمالها ويتيح للناس التعرف عليها عن قرب، معربة عن امتنانها لوجود هذا البيت الذي أتاح لها عرض قطعها التراثية، مؤكدة أن أهميته تكمن في تعريف الأجيال القادمة بهذا التراث.
بدورها قدمت كُنير حاجي رضا، التي حضرت مراسم الافتتاح، إشادة كبيرة بعمل لافا حاجي رضا، مؤكدة أن تصاميمها تحمل قيمة خاصة في إحياء الزي الكردي الأصيل وحماية المقتنيات التراثية، قائلة إن الزي الكردي فقد جزءاً من مكانته مع مرور الزمن، لكن ما أنجزته لافا يعيد إليه روحه القديمة ويذكر بأزياء الجدات والأمهات في الماضي.
وأضافت أن المشروع أدخل إلى المكان دفئاً وأصالة، وأن الأجواء المليئة بالتراث أسعدتها كثيراً، معتبرة أن هذا الجهد يستحق "التهنئة والتقدير".
من جانبها قالت شاهين إبراهيم، تعليقاً على افتتاح هذا الفضاء المخصص للزي والتراث والثقافة الكردية، إن الحفاظ على الأزياء الأصيلة وتجديد حضورها يُعد أمراً بالغ الأهمية، مؤكدة ضرورة حمايتها وصونها.
وأوضحت أن وجود هذا المشروع داخل معهد "زينب خان" يمنحه قيمة إضافية، لأن المعهد يستقبل زواراً من مدن مختلفة، وأحياناً من دول أخرى، مضيفة أن إتاحة هذه القطع التراثية للبيع سيسهم في تعريف العالم بها، وفي الوقت نفسه يشكل وسيلة فعالة للحفاظ على الثقافة الكردية ونقلها إلى الأجيال القادمة.