فنانو كوباني يشاركون للمرة الأولى في مهرجانات سوريا

للمرة الأولى، شاركت فرق فنية من كوباني بروج آفا في مهرجانات حلب وحماة، حيث قدمت الموسيقى والفلكلور الكردي، وسط تفاعل واهتمام من الجمهور، في تجربة وصفها الفنانون بأنها فرصة لإبراز ثقافتهم والتنوع السوري.

برجم جودي

كوباني ـ شاركت فرق فنية وثقافية من مدينة كوباني بروج آفا، للمرة الأولى، في عدد من المهرجانات والمعارض الثقافية والفنية التي أقيمت في مدينتي حلب وحماة خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، والتي نظمتها وزارة الثقافة السورية.

شهدت هذه الفعاليات مشاركة عدد من الفرق الفنية الكردية، من بينها فرق موسيقية وفلكلورية من كوباني تابعة لحركة هلال زيرين ومركز باقي خدو للثقافة والفن. وقد مثّلت هذه المشاركة تجربة جديدة للفنانين القادمين من كوباني، الذين قدموا فنونهم وموسيقاهم وفلكلورهم أمام جمهور في مدن سورية مختلفة.

وتابعت مراسلة وكالتنا تجربة هذه الفرق وأجواء مشاركتها في المهرجانات، والتقت بعدد من الفنانين والفنانات للحديث عن تجربتهم الأولى، وعن تفاعل الجمهور مع الثقافة والفن الكرديين.

 

"ثقافتنا أضفت لوناً على قلعة حلب"

 

 

تحدثت الممثلة ليلى أحمد، عضوة مركز باقي خدو للثقافة والفن، عن مشاركتها في فعاليات حلب، معربة عن أهمية تقديم ثقافة كوباني وفنونها في مثل هذه المناسبات.

وقالت إنهم حملوا معهم ثقافة كوباني إلى حلب، من خلال أزيائهم ولغتهم وفنونهم، مشيرة إلى أن تفاعل الأهالي كان لافتاً، إذ أبدى كثيرون اهتماماً بالتعرف إلى دلالات الأزياء والرموز والأغاني التي قدمتها الفرق الكردية.

وأوضحت ليلى أحمد أن وجود مكونات وثقافات متعددة في سوريا يجعل من مثل هذه الفعاليات فرصة للتعرف المتبادل وإبراز التنوع الثقافي، مضيفة أن أهالي حلب عبّروا لهم عن أن المشاركة الكردية أضفت لوناً مختلفاً ولافتاً إلى المشهد الثقافي في المدينة.

 

"أثبتنا وجودنا"

وأوضحت ليلى أحمد أن مشاركة فرقة كوباني أثارت اهتماماً كبيراً لدى الحاضرين، وقالت إن الناس كانوا يسألونهم باستمرار عن دلالات الأزياء التي يرتدونها، ومضمون الأغاني التي يقدمونها، ومعاني الرموز التي يستخدمونها.

وأضافت أن هذا الاهتمام خلق أجواءً مميزة في المعارض والمهرجانات، حيث تمكنوا من رؤية تلاقي الثقافات السورية مع بعضها البعض وظهور تنوعها بشكل واضح.

وقالت ليلى أحمد إن انتقالهم من كوباني إلى حلب بهويتهم ولغتهم وثقافتهم جعلهم يشعرون بفخر كبير، مضيفة أنهم تمكنوا من ترك بصمتهم في حلب وتقديم لوحة كردية أصيلة، وهو ما جعلهم يشعرون بالاعتزاز.

 

"قوة سوريا في تنوعها"

وفي السياق ذاته، أكدت ليلى أحمد أن تنوع سوريا يمثل مصدر قوتها الأساسي، مشيرة إلى أن بناء مستقبل ناجح لسوريا، في ظل غناها وتنوعها، يتطلب أن يكون لجميع مكوناتها دور ومشاركة فاعلة.

وقالت إن رؤية الكرد والعرب والتركمان والسريان والأرمن والشركس على المسرح نفسه، وهم يحتضن بعضهم بعضاً، تعكس حقيقة سوريا وتنوعها، مشيرةً إلى أن الرسالة التي تريد إيصالها هي أن ما سيجعل سوريا قوية ومتقدمة هو تنوعها القومي والثقافي.

 

"وجودنا بين أهالي حماة خلق أجواءً مختلفة"

 

 

من جانب آخر، تحدثت المغنية شيرين أرارات، عضوة حركة هلال زيرين في مدينة كوباني، بشكل خاص عن مشاركتها في مهرجان "ربيع حماة"، مشيرة إلى مشاركة الفرق الفنية وفرق الدبكة من كوباني في مهرجانات حلب و"ربيع حماة".

وأوضحت أن أهالي حلب يتواصلون مع الكرد منذ سنوات طويلة، ولذلك لديهم معرفة إلى حد ما، بالثقافة والفن الكرديين، إلا أن الوضع في مدينة حماة كان مختلفاً.

وقالت شيرين أرارات إن الفلكلور والثقافة والفن الكردي بدت أموراً جديدة ومثيرة للاهتمام بالنسبة إلى أهالي حماة، مشيرة إلى أنهم أبدوا دهشة كبيرة، وأخبروهم بأن مشاركتهم خلقت أجواءً مختلفة.

 

"سنعرف بثقافة وفن النساء الكرديات في أنحاء سوريا"

وأشارت شيرين أرارات إلى أن مشاركة عدد كبير من الفنانات في المهرجان كانت من الجوانب اللافتة، حيث قدمن الأغاني والموسيقى والدبكات والألوان الخاصة بهن.

وقالت إن هذه المشاركة جعلتهن يعشن شعوراً مختلفاً على المسرح، كونها المرة الأولى التي يقدمن فيها فنهن أمام جمهور جديد، مضيفة أن تفاعل المشاركين مع الأغاني التي قدمتها كان جيداً، وأن الحماس كان واضحاً بينهم.

وأكدت أن مثل هذه المهرجانات ستستمر في الفترة المقبلة، مضيفة "نحن كنساء كرديات من جميع أنحاء روج آفا، سنشارك لوننا وصوتنا مع جميع أنحاء سوريا، وسنعرّف بثقافتنا وفننا".