'الرياضة تمنح المرأة روح نضالية'

قالت (س. أ) هي رياضية ومتسلقة جبال إن "جهودي النهارية والليلية، دموعي وأفراحي، إخفاقاتي وإنجازاتي وتكريماتي، أقنعت عائلتي أنه بإمكاني أن أكون رمزاً للنجاح كامرأة".

آكرين حسيني

كامياران ـ الرياضة مهمة لجميع النساء وتضمن صحتهن وعدم وجودها في النظام اليومي يؤدي إلى زيادة الأمراض والتوترات العصبية والاجتماعية، وقد واجهت النساء في مجال الرياضة عقبات أكثر بكثير من الرجال.

عن الجوانب الاجتماعية والثقافية لرياضة المرأة، أجرت وكالتنا حوار مع (س. أ) وهي متسلقة جبال ورياضية ناجحة في مدينة كامياران في شرق كردستان.

 

هل أخبرتنا لماذا اخترت رياضة تسلق الجبال، ومنذ متى تمارسينها؟

 اخترت في عام 1998 تسلق الجبال كرياضة وبدأت أول برنامج عبر الحدود لي إلى قمة أرارات في تركيا على ارتفاع 137.5، وبعدها شاركت في برامج وتمارين ودروس متعلقة بتسلق الجبال، ولقد تسلقت القمم الداخلية بما في ذلك دماوند بلقيس التي تحاصرها جبال البرز، والصعود إلى قمة كوبري الجليدي، وحتى في نوروز 2021 تمكنت من تسلق قمة أراغاتس في أرمينيا إلى ارتفاع 4090، وفي أيلول 2022 تسلقت جبل كازبيك وهو على ارتفاع 054.5، والمعروف باسم إفرست الصغير ويقع في جورجيا.

 

ما العقبات والصعوبات التي واجهتيها في ممارستك هذا الرياضة، وما هي التغيرات التي رايتيها؟

تواجه النساء أحياناً التمييز في اختيار رياضتهن المفضلة، ففي بعض الأحيان لا تعتبر النمطية الجنسانية في المجتمع رياضة مناسبة للمرأة وتعتبرها رياضة ذكورية، على سبيل المثال رياضة المصارعة ليست سوى رياضة ذكورية في نظر الكثيرين لكن بالنسبة لي، أخذ المجتمع دوراً من عائلتي كان من المقبول تماماً بالنسبة لي أن عائلتي اختلفت معي، وربما كان الخوف من الحكم وما قاله الآخرون هو أصل حجج عائلتي وخلافاتهم معي في كل مرة لأن النساء هنا مقيدون، أردت فقط أن أظهر أن لكل شخص الحق في العيش بغض النظر عن الجنس، ولكن بالطريقة التي يريدها، وليس من وجهة نظر المجتمع. 

 

ما هي الآثار النفسية والجسدية للتمارين الرياضية على المرأة؟

في إحدى الليالي عندما كنت عائدة من العمل، سرق شخص على دراجة نارية حقيبتي لقد صدمت جداً لدرجة أنني لم أستطع حتى أن أصرخ، لكن الآن وبعد ممارسة الرياضة أصبح لدي روح قتالية من خلال التمرين، ولأن ممارسة التمارين الرياضية تمنح المرأة الشجاعة والقوة وتمنعها من الاكتئاب والحزن.

 

كيف ترين دور الرياضة في كفاح المرأة ضد التمييز بين الجنسين؟

أقنعت قوتي وحافزي للاستمرار، وجهودي ليلاً ونهاراً، دموعي وسعادتي، إخفاقاتي وإنجازاتي وتكريماتي، عائلتي أنه بإمكاني أن أكون رمزاً للنجاح كامرأة، وفي النهاية أصبحوا أكبر داعمي، وإن تمكنا من تطبيق الثقافة والقانون من عائلتنا، فيمكننا إنقاذ المجتمع من الأذى.

من الصعب التنبؤ بمستقبل الرياضة النسائية الإيرانية، لأنه يعتمد تطوير هذا المجال وتعزيزه بشكل طبيعي على الإرادة السياسية والتغيرات الاجتماعية مثل أي قضية كبيرة أخرى، ومع ذلك هناك نساء يمكن أن تنجحن في قلب هذا المجتمع، ولكن تحسين الوضع الحالي للرياضة النسائية في إيران يتطلب تغييراً في موقف رجال تجاه الرياضة النسائية، وهي قضية كما يتضح من العديد من أبطال الرياضة النسائية، أنها ليست من أولويات وزارة الرياضة في الوقت الحالي.