ريحان خانم لورستاني… صوت المرأة اليارسانية الذي عبر القرون
ريحان خانم اللورستانية من أبرز الشخصيات النسائية في الذاكرة الروحية والثقافية لليارسان (أهل الحق) لعبت دوراً دينياً وفنياً بارزاً من خلال الشعر وعزف الدف.
مركز الأخبار ـ في الأرض التي وُلدت فيها الفلسفة الزرادشتية، لا تزال الروح الوطنية نابضة بالحياة، وعند تتبّع تاريخ المرأة في شرق كردستان، يتبيّن أن التوق إلى الحرية تجلى أولاً في الشعر والأدب حيث شكّلا المنبر الأول للتعبير عن هذا السعي العميق.
برزت قبل القرن التاسع عشر أسماء نسائية في مجالات الفن والأدب والشعر، إلا أنّ القرنين العاشر والحادي عشر شهدا حضوراً لافتاً لنساء ذوات مكانة ونفوذ داخل طائفة أهل الحق "اليارسان"، حيث لعبن أدواراً روحية وثقافية مؤثرة، وتشير المصادر التراثية إلى أنّ هؤلاء النساء شاركن بفاعلية في الإنتاج الفني والأدبي، وأسهمن في صياغة ملامح الحياة الروحية داخل المجتمع اليارساني.
تُعتبر ريحان خانم اللورستانية إحدى الرموز النسائية المحورية في المتخيّل الثقافي والروحي للمكون اليارساني (أهل الحق)، واستناداً إلى الأدبيات التراثية، يمتد حضورها التاريخي إلى القرن الحادي عشر الميلادي في إقليم لورستان، حيث تبوأت مكانة دينية رفيعة عكست الدور الحيوي للمرأة في الهيكلية الاجتماعية والدينية لهذا المعتقد.
تجلت مساهمة ريحان خانم الإبداعية في توظيف الشعر والموسيقى (عزف الدف) كأدوات لنقل التعاليم والقيم الروحية اليارسانية، مما أسهم في مأسسة الحضور النسائي ضمن الطقوس، وقد حافظت الذاكرة على نتاجها الفكري من خلال قوالب فنية تقليدية مثل الأغاني (Dengbêj)، وهو ما ضمن استمرارية إرثها عبر الأجيال، وجعلها رمزاً معرفياً يربط بين الفن واللاهوت في التراث الكردي واللورستاني.
عزّزت ريحان خانم مكانة المرأة في المجتمع التقليدي من خلال شعرها وفنّها، إذ أصبحت صوتاً معبراً عن المرأة اليارسانية، وتميّزت قصائدها بارتكازها على موضوعات الحب والروحانية والتقوى والبحث عن معنى الحياة، كما كانت شغوفة بالعزف على الدف، وهي آلة ذات حضور روحي عميق في التراث اليارساني.
وفي الذاكرة الثقافية لليارسانية، تُعرف ريحان خانم بأنها شاعرة ارتبط نتاجها بالمعتقدات القديمة، وتُتلى قصائدها في سياقات روحانية مما جعلها رمزاً نسائياً بارزاً في هذا التراث.
يُقال إن قصيدة ريحان خانم المعروفة باسم "خوشين" كُتبت عن شاه خوشين، أحد أبرز رموز الديانة اليارسانية. ويعتقد البعض أن هذه القصيدة جاءت بوحيٍ من إله الشمس في الموروث الروحي القديم.
وفي الذاكرة الثقافية لليارسان، تُعدّ ريحان خانم شاعرة ارتبط نتاجها بالمعتقدات القديمة، وتُتلى قصائدها في سياقات روحانية تعكس عمق التجربة الإيمانية لدى المجتمع اليارساني. وتُعدّ قصيدتها "شويسين" إحدى الأعمال التي تُبرز هذا البعد الروحي وتُجسّد صلتها بالموروث الديني والرمزي.
ومن إحدى قصائدها:
Xweşîn rojhilat çi xweş e ev hest
Ji ber eşqa te ez bûme sermest
Gul û şemamok anîn dest bi dest
Li te bûm şahid ev jî Xwedê xwest
Ji jorê hatî ji jorê hatî
Lo siwaro lo ji jorê hatî
Xweşîn xetabe yan bixetahatî
Çi şûr kîşandî çi bi kalan hatî
Ey avamedan ey avamedan
Şah kon vedabû ber ava Medan
Ez bûme mêvan li koşka keyan
Min av zelal dît bawer kir ji can