كلوديت كولفن… أول شابة تمهد لإنهاء الفصل العنصري بكلمتها "لا"
برز اسم كلوديت كولفن في النضال ضد الفصل العنصري بعد موقفها في عام 1955 حين رفضت التخلي عن مقعدها في حافلة بمونتغومري، لتصبح رغم تجاهل قادة الحركة آنذاك جزءاً من قضية أنهت التمييز في النقل قبل رحيلها عام 2026.
مركز الأخبار ـ وُلدت كلوديت كولفن عام 1939 في ولاية ألاباما وسط واقع عنصري قاسٍ، دون أن تتوقع أن يتحول موقف واحد في شبابها إلى محطة بارزة في تاريخ مقاومة الفصل العنصري في الولايات المتحدة.
في الثاني من آذار/مارس 1955، رفضت كلوديت كولفن الطالبة ذات الخامسة عشرة التخلي عن مقعدها في حافلة مكتظة بمدينة مونتغومري، مكتفية بكلمة واحدة: "لا"، فاعتُقلت وقُيدت واقتيدت بالقوة، لتسجل موقفاً جريئاً سبق احتجاج روزا باركس بتسعة أشهر، ويغدو إحدى اللحظات المبكرة اللافتة في مسار النضال ضد التمييز العنصري ويحظى باهتمام عالمي واسع.
ومع ذلك، لم يجعل قادة حركة الحقوق المدنية آنذاك من كلوديت كولفن رمزاً للنضال، لاعتقادهم بصغر سنها وعدم حصولها على الدعم الشعبي الكافي، ورغم ذلك أصبحت إحدى المدعيات في القضية التاريخية ضد التمييز العنصري في الحافلات، والتي كان لها دور حاسم في قرار إنهاء التمييز العنصري في وسائل النقل العام في أمريكا.
توفيت كلوديت كولفن في الثالث عشر من كانون الثاني/يناير 2026، عن عمر يناهز 86 عاماً، لأسباب طبيعية في دار رعاية المسنين في تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. ورغم أن اسمها طواه النسيان لسنوات، إلا أن المؤرخين اليوم يذكرون كلوديت كولفن كإحدى البطلات المجهولات في حركة الحقوق المدنية، تذكرنا قصتها بأن الشجاعة لا تُقاس بالعمر، وأن أقوى الخطوات التي تُغير مجرى التاريخ تبدأ أحياناً بقول أحدهم "لا".