فيلم "مولادي" قصة نساء قاومن ختان الإناث

يروي فيلم "مولادي" قصة مقاومة بقيادة امرأة تعارض ختان الإناث، ويبرز القوة التحويلية للتضامن النسائي والنضال المشترك.

مركز الأخبار ـ فيلم "مولادي" الذي أخرجه الكاتب والمخرج عثمان سمبين عام 2004، يروي قصة مؤثرة عن النضال ضد ممارسة ختان الإناث، مقدماً الحكاية من خلال سرد قوي ومؤثر.

صُور الفيلم في قرية "دجيريسو" في بوركينا فاسو، ويركز على تضامن النساء اللواتي يعشن تحت ظل التقاليد، وسعيهن لإحداث التغيير ومواجهة هذه الممارسة الضارة.

تبدأ أحداث الفيلم عندما تهرب أربع فتيات صغيرات، لا يرغبن في الخضوع لعملية الختان، إلى منزل امرأة تُدعى "كولي" تعيش في القرية. تقرر حماية الفتيات، وتستخدم حقاً تقليدياً يُعرف باسم "مولادي" (Moolaadé)، وهو نوع من الحماية المقدسة التي تمنع الآخرين من أخذهن بالقوة. وبسبب اعتقاد سكان القرية بأن انتهاك هذا التقليد يجلب النحس والكوارث، لا يجرؤون في البداية على الاقتراب من الفتيات أو محاولة إخراجهن بالقوة.

يُقابل موقف "كولي" هذا بردود فعل غاضبة من وجهاء القرية والنساء اللواتي يواصلن ممارسة الختان. وبينما تُمارس عليها ضغوط شديدة للتراجع عن قرارها، يزداد أيضاً تحكم رجال القرية بالنساء ويتصاعد الضغط عليهن. ورغم كل ذلك، لا تتراجع عن موقفها.

تدفع هذه الأحداث النساء الأخريات في القرية إلى إعادة التفكير والتساؤل أيضاً. خصوصاً بعد وفاة فتاة صغيرة تم إخضاعها للختان، تقرر نساء القرية ألا يلتزمن الصمت بعد الآن. ومع اجتماعهن، يبدأن بالتحرك معاً لإنهاء هذه الممارسة ووضع حد لها.

"مولادي" ليس مجرد فيلم يتناول الآثار المدمرة لختان الإناث؛ بل يبرز أيضاً كعمل سينمائي يجسد قوة التضامن والشجاعة والنضال الجماعي. ويذكرنا الفيلم بقوة بأن النساء، حتى في أكثر المجتمعات تقليدية وانغلاقاً، قادرات على فتح أبواب التغيير عندما يقفن جنباً إلى جنب.