جمعية النساء ذوات الإعاقة… صوتٌ يطالب بالحقوق والدمج المجتمعي

تضم جمعية النساء ذوات الإعاقة بالولاية الشمالية في السودان 30 امرأة، وتواجه هذه الفئة عنف مزدوج جراء النزاع.

آية إبراهيم

السودان ـ تعاني رئيسة جمعية النساء ذوات الإعاقة بالولاية الشمالية انتصار محمود من إعاقة بصرية، ولذلك تشعر بمعاناة النساء اللواتي حرمن من إحدى حواسهن، أو لم تتمكن من المشي، وعلى ذلك تؤكد أن النساء ذوات الإعاقة في بلدها تواجهن معوقات كبيرة، وإنها كمسؤولة عن الجمعية لا تستطيع أداء مهمتها تجاه ذوات الإعاقة في ظل التحديات التي تواجهها.

طالبت رئيسة جمعية النساء ذوات الإعاقة بالولاية الشمالية انتصار محمود بضرورة حصول النساء من ذوي الإعاقة على حقوقهن، ودمجهن في المجتمع، وإنهاء التمييز بحقهن، وإشراكهن في العملية السياسية الفاعلة. 

وأشارت إلى أن جمعية النساء ذوات الإعاقة تهتم وتعمل على تمكين النساء المنضويات في الجمعية اقتصادياً، وأوضحت أن التحدي الكبير الذي تواجه الجمعية في ذلك نقص المواد بشأن الأعمال اليدوية، مبينةً أن ذلك يمكن توفيره من قبل المنظمات الوطنية والدولية التي يمكن توظيف دعمها في مشاريع وورش توعوية وحملات لإزالة الصورة النمطية عن ذوي الإعاقة في المجتمع.

وحول رؤيتها للصورة النمطية للمجتمع تجاه ذوات الإعاقة قالت إن "الحملات التوعية التي نفذتها الجمعية حول ذلك وجدت تجاوب كبير من المجتمع" الذي أكدت أنه يتفاعل مع قضايا ذوات الإعاقة "لكن هذا ليس كافياً للعبور وهو أول الطريق".

وتضم جمعية النساء ذوات الإعاقة بالولاية الشمالية 30 امرأة إذ أنشأت الجمعية بعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الذي اندلع في نيسان/أبريل من العام 2023، وتعمل على تقديم المساعدة لذوات الإعاقة خصوصاً فيما يتعلق بالدعم النفسي والتمكين الاقتصادي.

ولفتت رئيسة الجمعية انتصار محمود إلى أن التأسيس للجمعية بدأ منذ عام 2019، لكنها لم ترى النور إلا بعد النزاع وافتتحت بشكل فعلي في عام 2023، وذلك بمساندة ذوات الإعاقة.

وتطرقت للقوانين الخاصة بذوات الإعاقة وقالت إنه منذ السبعينات هنالك قانون للجمعيات لكنه غير مفعل بالشكل المطلوب مقارنة مع الدول الأخرى، مشيرةً إلى إن ذلك يتطلب دور كبير من ذوات الإعاقة، وتأسفت على عدم تطبيق لغة الإشارة وعدم توفر مترجمين.

وشددت انتصار محمود على ضرورة التوعية بهذا الخصوص ودعم حملات تعليم لغة الإشارة، مشيرة إلى أن الجمعية التي ترأسها هي الأولى التي تنشط بعد تجميد عمل جمعيات ولايتي القضارف وكسلا شرق البلاد.


ثلاث محاور للجمعية

وحول أبرز التحديات التي تواجههن والقضايا التي يسلط الضوء عليها أوضحت أنهن لا تحصلن على فرص في التوظيف، وتحرمن من حقوقهن كاملة، يضاف إلى ذلك تعرضهن للتمييز والتنمر والعنف النفسي "هنالك ثلاث محاور تتحدث عنها الجمعية في جميع برامجها وهي قضايا الحقوق وإزالة النمطية السالبة حول ذوات الإعاقة داخل المجتمع والعنف القائم على النوع الاجتماعي".

وأوضحت أن جمعية النساء ذوات الإعاقة تعمل بشكل كبير في الدعم النفسي خصوصاً في ظل التعرض للتنمر وذلك من خلال إقامة برامج ترفيهية وغيرها للتخفيف من الآثار النفسية.

ودعت المجتمع للوعي بحقوق ذوات الإعاقة وعدم تمييزهن عن الأشخاص الآخرين والاهتمام بهن وبقضاياهن ودمجهن في المجتمع وإشراكهن بفاعلية في كافة المجالات.

واختمت رئيسة جمعية النساء ذوات الإعاقة بالولاية الشمالية انتصار محمود حديثها بالتأكيد على ضرورة مواجهة التحديات التي تقف أمام ذوات الإعاقة بتكاتفهن "نطالب بحقوقنا لكننا لا نجدها بالشكل المطلوب، ومع ذلك لدينا الكثير من الخطط المستقبلية، وعلى الجهات المسؤولة الاهتمام أكثر بنا".