في عيدها العالمي... مطالب بتشريعات عادلة وتمكين أوسع للمرأة العراقية

تسلط شهادات نسائية عراقية الضوء على فجوة متزايدة بين حقوق المرأة في التشريعات والواقع، مؤكدة الحاجة إلى قوانين أكثر عدالة وتمكين فعلي يواكب دور المرأة المتنامي في المجتمع ويصون مكانتها وكرامتها.

رجاء حميد رشيد

العراق ـ يُعد عيد المرأة مناسبة عالمية للاحتفاء بإنجازات النساء وتسليط الضوء على أدوارهن المحورية في بناء المجتمعات وصناعة مستقبلها، وفي هذه المناسبة، تتجدد المطالب بتعزيز حقوق المرأة وتمكينها في مختلف المجالات، تأكيداً على مكانتها كشريك أساسي في التنمية وصنع القرار، وتقديراً لعطائها المتواصل وتضحياتها.

 

تشريعات منصفة تحفظ كرامة المرأة

أكدت الكاتبة والناشطة بان الجواهري أن حقوق المرأة العراقية، بين الواقع والتشريعات النافذة، ما تزال تعاني من ثغرات عديدة لا تخدم إنصافها بصورة فعلية، مشددة على ضرورة سن قوانين أكثر عدالة تنصف المرأة في المجتمع، بما ينسجم مع القيم والتشريعات المعتمدة، ويصون كرامتها، ويعيد إليها ما سُلب من حقوقها.

وأوضحت أن المرأة العراقية عُرفت بعطائها الوفير، مشبّهة إياها بالنخلة التي تمنح الخير في كل أجزائها، مؤكدة أن المرأة أثبتت قدرتها على التميز في مختلف الميادين، وأن طموحها لا يقف عند حد، إذ برزت وأثبتت جدارتها في مجالات السياسة والعلم وسواهما، ووجهت تحية تقدير للمرأة العراقية بمناسبة عيدها.

 

تمكين المرأة العراقية

من جانبها، قدمت الإعلامية علا الشمري تهنئتها إلى المرأة العراقية، التي تمثل امتداداً لإرث الحضارات العراقية، مؤكدة أن هذه المناسبة تُعد من أهم الأيام لتسليط الضوء على دور المرأة وإنجازاتها على مدار العام.

وأشارت إلى وجود تراجع في تمكين المرأة خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن صدور قرارات وقوانين وصفتها بالمجحفة، من بينها ما يتعلق بقضايا الحضانة، مؤكدة أن دور الأم في حياة أبنائها أساسي ومحوري، ما يستدعي مراجعة تلك القرارات بصورة عادلة ومدروسة، مضيفةً أن العراق يشهد تطوراً مستمراً، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في التشريعات المتعلقة بالمرأة، بما ينسجم مع مسيرة التقدم.

وبيّنت أن المرأة كفؤة وقادرة على تسلم المهام القيادية، حيث أظهرت قدرتها على تولي أعلى المناصب القيادية والتنفيذية، مثل وزارات الدفاع والداخلية وحتى رئاسة الوزراء، مشددة على أن دور المرأة لا يقتصر على بعض الأعمال الحياتية، بل يمتد إلى جميع المجالات.

وأكدت علا الشمري أهمية أن تشارك المرأة في القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن الشأن التربوي، لما لذلك من أثر في تعزيز دورها الوطني، ووصفت المرأة العراقية بأنها "نخلة الوطن" التي تعطي ثمارها لأبنائها، فهي أم الشهداء ومربية الأجيال، وصاحبة الدور المؤثر في رسم المسار الصحيح.

وشددت على أن تمكين المرأة يحتاج إلى دعم حقيقي يبدأ من الأسرة بوصفها النواة الأساسية للمجتمع، عبر تعزيز الثقة بقدراتها وتشجيعها، كما يتطلب بيئة عمل تؤمن بدورها ومكانتها، وتوفر لها فرصاً عادلة للتقدم، فضلاً عن برامج تأهيل خاصة تُمكّنها من تولي المناصب التنفيذية.

واختتمت الإعلامية علا الشمري حديثها متمنية للمرأة العراقية المزيد من الإنجازات والنجاحات، وأن تبقى دائماً في موقع الريادة والعطاء، داعية إلى الوقوف معها ودعمها لا الوقوف ضدها.