وقفة تضامنية في غزة نصرةً للأسيرات الفلسطينيات ومطالبة بحمايتهن دولياً
في ظل تصاعد القلق على أوضاع الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، خرجت نساء غزة في وقفة تضامنية مع السجينات وتنديداً لما تتعرضن له من انتهاكات متواصلة وتعتيم على ظروف احتجازهن، مطالبات بتدخل دولي عاجل.
رفيف اسليم
غزة ـ تتزايد المخاوف حول أوضاع الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية في ظل شهادات متواترة عن الاقتحامات، العزل، الحرمان من الزيارات، وتدهور الرعاية الصحية، إلى جانب غياب المعلومات عن المعتقلات اللواتي احتُجزن خلال العمليات العسكرية الأخيرة في غزة.
في مواجهة هذا التعتيم، نظمت لجنة الأسرى، اليوم الاثنين 22 حزيران/يونيو، وقفة تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، دعماً للأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، ومطالبة المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لمتابعة أوضاعهن والضغط من أجل وقف ما وصفه المشاركون بالانتهاكات المتواصلة بحقهن.
وشهدت الوقفة حضوراً نسوياً لافتاً ومشاركة عدد من النشطاء وأهالي الأسرى والأسيرات، حيث رفع المشاركون شعارات تدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية للأسيرات، والسماح للهيئات الدولية المختصة، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارة أماكن احتجازهن والاطلاع على ظروف اعتقالهن.
وقالت مسؤولة لجنة المرأة وردة رضوان، إن تنظيم الفعالية يأتي في إطار دعم الأسيرات الفلسطينيات وأهاليهن، وتسليط الضوء على معاناتهن داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدةً أن قضية الأسرى والأسيرات تعد من القضايا الوطنية المركزية التي تستوجب استمرار الحراك الشعبي والإعلامي لدعمها.
وأضافت أن الأسيرات يواجهن أوضاعاً إنسانية صعبة داخل السجون، مشيرةً إلى ما يتردد من شكاوى حول تعرضهن لانتهاكات متعددة تشمل الاقتحامات المتكررة للأقسام، واستخدام القوة ووسائل القمع المختلفة، إضافة إلى الحرمان من الزيارات العائلية والرعاية الصحية الكافية، وعدم توفر معلومات واضحة بشأن أوضاع بعض المعتقلات اللواتي جرى اعتقالهن خلال العمليات العسكرية الأخيرة في قطاع غزة.
ولفتت إلى أن تلك الظروف تزيد من الأوضاع النفسية الصعبة التي يعشيها أسر تلك الأسيرات اللواتي تصر مصلحة السجون على إخفاء المعلومات عنهن خاصة تلك التي تتعلق بصحتهن الجسدية والنفسية، لافتةً أن الهجوم على قطاع غزة لم ينتهي بعد فعلى بعد عشرة أمتار من الوقفة التضامنية قصفت القوات الإسرائيلية ما تسميه بهدف ليصاب ويقتل عدد من الفلسطينيين.
ووجهت رسالتها للأسيرات الفلسطينيات بالسجون الإسرائيلية أن منهن الصمود ومن الشعب الدعم والوفاء الكامل لقضيتهن العادلة حتى تخرج آخر أسيرة من تلك السجون، وعلى المؤسسات الدولية تطبيق القانون الدولي واحترامه من قبل كافة الدول والأعضاء مع التدخل العاجل لتزويدهن بالغذاء والعلاج ومنع تطبيق قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست مؤخراً، كونه ينفذ فعلياً عبر قتل الأسرى تحت التعذيب.
تدهور ملحوظً
من جهتها، أكدت الناطقة الإعلامية نسرين راضي أن الوقفة تهدف إلى إبقاء قضية الأسيرات حاضرة في الوعي المحلي والدولي، وتسليط الضوء على ما يتعرضن له من ظروف اعتقال صعبة. ونوهت إلى أن استمرار الفعاليات التضامنية يمثل وسيلة للضغط على المؤسسات الدولية من أجل القيام بدورها في متابعة أوضاع الأسرى والأسيرات ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني.
"نرفض الانتهاكات التي تمس كرامة النساء"
وفي السياق ذاته، قالت المشاركة في الوقفة حنان النعيزي إن حضورها يأتي انطلاقاً من واجبها الإنساني والوطني، مؤكدة تضامنها مع الأسيرات الفلسطينيات ورفضها لأي انتهاكات تمس كرامتهن أو حقوقهن الأساسية. وشددت على أهمية استمرار الحراك الشعبي وتنظيم فعاليات دورية للمطالبة بحماية الأسيرات وضمان التزام الجهات المعنية بالقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ودعا المشاركون في ختام الوقفة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تكثيف جهودها لمتابعة أوضاع الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، والعمل على ضمان حصولهن على حقوقهن الإنسانية والقانونية، مؤكدين أن قضية الأسرى والأسيرات ستبقى حاضرة في الفعاليات الوطنية والشعبية حتى تحقيق مطالبهم بالحرية والكرامة.