تطورات جديدة تكشف اتساع دائرة المشتبه بهم في قضية كلستان دوكو

يشهد ملف اختفاء كلستان دوكو تطورات متسارعة، مع توسع التحقيقات وارتفاع عدد المحتجزين، بينهم مسؤولون سابقون وموظفون حكوميون، فيما تكشف المراسلات الرسمية عن انتهاكات خطيرة نُسبت للحاكم السابق تونجاي سونيل، وسط مطالبات بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

مركز الأخبار ـ طالبت عائلة كلستان دوكو بكشف الحقيقة في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه بطء التحقيقات في قضايا الاختفاء، مؤكدة أن تجاهل الأدلة وتزايد الانتهاكات يفاقمان الشكوك حول أداء الجهات الأمنية. 

تستمر التحقيقات في قضية اختفاء الطالبة الجامعية كلستان دوكو في ديرسم عام 2020، وسط موجات متتابعة من الاحتجاز شملت مشتبهين من خلفيات مهنية وإدارية مختلفة، ففي نيسان/أبريل الماضي احتُجز خمسة عشر شخصاً على صلة بالقضية، أُلقي القبض على اثني عشر منهم، فيما خضع ثلاثة للمراقبة القضائية، وكان من بينهم الحاكم السابق تونجاي سونيل، وابنه مصطفى توركاي سونيل، ورئيس الأطباء في مستشفى تونجلي الحكومي تشاغداش أوزدمير.

وفي المرحلة الثانية من العمليات التي نفذتها النيابة العامة في تونجلي وأرضروم جرى احتجاز خمسة عشر شخصاً إضافيين، بينهم هاندان سونيل زوجة الحاكم السابق، كما اعتُقل صباح أمس كل من أوكان يارجي وحارس القرية فاتح أوزمن بعد مثولهما أمام محكمة الصلح، ليُطلق سراح الأول تحت إشراف قضائي، فيما أُوقف الثاني بتهمة "إتلاف أدلة جريمة".

وشهدت القضية تطوراً لافتاً بعد توقيف أوموت ألتاش، المشتبه به الهارب الذي صدر بحقه نشرة حمراء من الإنتربول، في الولايات المتحدة في الواحد والعشرين من أيار/مايو الماضي لترتفع حصيلة المحتجزين إلى ثلاثة عشر شخصاً، بينما يستمر استجواب خمسة عشر آخرين رهن الاحتجاز.

ومع استمرار التحقيق، تتكشف جرائم جديدة ضد تونجاي سونيل، حاكم تونجلي آنذاك والمتهم الرئيسي في القضية، ويبدو أن الحاكم السابق قد أسس ما يشبه عصابة إجرامية "رسمية"، وتشمل جرائم سونيل، بالإضافة إلى التستر على الجريمة التي ارتكبها ابنه، بصفته المتهم الرئيسي في قضية كلستان دوكو، ما يلي: اتضح أن تونجاي سونيل أرسل رسالة إلى ضابط الشرطة السابق جوكهان إرتوك بشأن حساب نشر انتقادات سلبية عنه قال له "ستتولى الأمر يا أخي".

وذكرت التقارير أن جوكهان إرتوك أفاد بأنهما حددا عنوان IP ومعلومات الاتصال الخاصة بالشخص، وذهبا إلى منزله، وصادرا مواده الرقمية، واعتديا عليه جسدياً، وزرعا سلاحاً بجانبه والتقطا صورة له، وأرسلاها إلى تونجاي سونيل.

وفي رسائل لاحقة، قال جوكهان إرتوك: "احتجزنا الشخص الليلة الماضية واقتادناه إلى النيابة العامة هذا الصباح، استنسخنا هاتفه المحمول، يمكننا مراقبة الكاميرات الأمامية والخلفية، زرعنا جهازي تنصت في منزله، أحدهما في المطبخ والآخر في غرفة نومه وسنراقبه لفترة من الوقت".

وتبين أن شريحة الهاتف التي استخدمها تونجاي سونيل في محادثاته عبر واتساب مع جوكهان إرتوك لم تكن تخصه، أظهر فحص الهاتف أن حساب واتساب الذي استخدمه تونجاي سونيل، والمسجل برقم هاتفه، كان في الواقع مسجلاً باسم تورجاي كيليتش، ومع ذلك أكدت التحقيقات أن الحساب كان بالفعل يستخدمه تونجاي سونيل.

وكُشف النقاب عن أن تونكاي سونيل هدد امرأة، وغير رقم هاتفها وزرع جهاز تتبع وأجبرها على مغادرة البلاد، وتضمنت المراسلات تصريحات من الذين هددوا المرأة بناءً على تعليمات الحاكم، جاء فيها "تعرضت كل من المرأة وصاحب عملها للتهديد في أماكن عديدة".

رد فعل العائلة وما هو دور الشرطة والدرك؟

وفي أعقاب الاعتقالات الجديدة في قضية كلستان دوكو، توجهت عائلتها إلى ديرسم واحتجت أمام المحكمة ضد أولئك الذين التزموا الصمت حيال الجريمة وضد أولئك الذين كانوا على علم بالشبكة الإجرامية لكنهم التزموا الصمت.

وردت شقيقة كلستان، أيغول دوكو، على رئيس شرطة تونجلي وقيادة الدرك آنذاك قائلة "لو كنتم قد قمتم بعملكم، لكنا رأينا جثة كلستان كاملة، ستكون هناك مرحلة ثالثة لهذه العمليات، لقد التزمتم الصمت حتى الآن خوفاً، ولكن من الآن فصاعداً، لا تخافوا، تعالوا وأخبروا بما تعرفونه، الجميع يعلم ما حدث لابنتنا، أنا غاضبة من قائد الشرطة، غاضبة من الدرك يقولون لنا لم نكن نعلم لكن هذا المغتصب، توركاي سونيل، اغتصب فتيات دون سن الثامنة عشرة، وأحدث اضطرابات بسلاح في الشوارع، ألم يره قائد الشرطة وهو يتجول في شوارع تونجلي؟ ألم يره الدرك؟ إذا لم تروا هذه الأشياء، فما هي وظيفتكم؟".