تطور جديد في قضية كلستان دوكو... حملة اعتقالات تطال 15 شخصاً

وسّعت السلطات التركية تحقيقاتها في قضية اختفاء كلستان دوكو بتوقيف 15 شخصاً في عدة ولايات، للاشتباه بتورطهم في العبث بالأدلة والبيانات الرقمية المتعلقة بالقضية، وذلك بعد أشهر من توقيف 12 شخصاً آخرين ضمن الملف نفسه.

مركز الأخبار ـ تشهد قضية اختفاء الطالبة الجامعية كلستان دوكو، التي لا تزال غامضة منذ مطلع عام 2020، تطوراً جديداً مع اتساع دائرة التحقيقات التي تقودها السلطات التركية.

اتسعت دائرة التحقيقات في قضية اختفاء الطالبة الجامعية كلستان دوكو، بعد أن نفذت السلطات التركية حملة مداهمات متزامنة في عدد من الولايات، أسفرت عن توقيف 15 شخصاً للاشتباه بتورطهم في العبث بالأدلة والبيانات الرقمية المرتبطة بملف القضية، التي لا تزال تشغل الرأي العام منذ اختفاء كلستان دوكو مطلع عام 2020.

وبحسب ما أفاد به مركز الأخبار، فإن عمليات التوقيف جاءت بناءً على تعليمات صادرة عن النيابتين العامتين في أرضروم وتونجلي، حيث شنت قوات الأمن مداهمات فجر الثلاثاء الماضي في ولايات إلازيغ، وملاطية، وأنقرة، وإسطنبول، وديرسم، وأوقفت 15 شخصاً ضمن التحقيق الجاري.

وضمت قائمة الموقوفين ثلاثة أطباء وممرضاً، وموظفاً في قسم تقنية المعلومات، وخمسة موظفين لإدخال البيانات، إضافة إلى هاندان سونال زوجة والي تونجلي السابق تونجاي سونال، وصاحب شركة متخصصة في تقنيات المعلومات يُشتبه في تدخله بهاتف كلستان دوكو، فضلاً عن رجل أعمال واثنين من حراس القرى.

وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الموقوفين يخضعون للتحقيق للاشتباه بقيامهم بأعمال من شأنها التأثير على الأدلة والبيانات الرقمية المتعلقة بملف اختفاء كلستان دوكو، في إطار المسار القضائي الذي لا يزال مستمراً لكشف ملابسات القضية.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من توقيف واعتقال 12 شخصاً في نيسان/أبريل 2026، من بينهم والي تونجلي السابق تونجاي سونال ونجله توركاي سونال، في خطوة اعتُبرت آنذاك تحولاً بارزاً في مسار التحقيقات.

 

خلفية القضية

وتعود القضية إلى الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، حين اختفت كلستان دوكو، وهي طالبة في السنة الثانية بقسم تنمية الطفل في جامعة منذر، بعد مغادرتها السكن الجامعي الذي كانت تقيم فيه في مدينة ديرسم، لتنقطع أخبارها منذ ذلك اليوم.

وعقب اختفائها مباشرة، حضرت عائلتها من مدينة آمد إلى ديرسم، وأبلغت السلطات الأمنية، لتبدأ عمليات بحث وتحقيق واسعة شملت مناطق متعددة.

وأظهرت التحقيقات أن آخر إشارة لهاتف كلستان دوكو المحمول سُجلت على جسر ساري سالتوك المطل على بحيرة سد أوزون تشايير، ما دفع فرق الإنقاذ إلى تنفيذ عمليات بحث مكثفة داخل بحيرة السد، إلا أنها لم تسفر عن العثور على أي أثر للطالبة المفقودة.

ورغم توقف عمليات البحث الرسمية في تشرين الأول/أكتوبر 2022 بعد استنفاد الجهود الميدانية، فإن عائلة كلستان دوكو واصلت تحركاتها القانونية والإعلامية للمطالبة بكشف مصير ابنتها ومحاسبة المسؤولين عن اختفائها.

وفي كانون الثاني/يناير 2024، تقدمت العائلة، عبر فريق الدفاع، بطلب إلى النيابة العامة طالبت فيه باعتقال المشتبه الرئيسي زاينال أباراكوف، الذي كان قد أُخلي سبيله مع إخضاعه للرقابة القضائية، كما طالبت بإدراج إنجين يوجر ضمن قائمة المشتبه بهم، بعد أن كان قد فُصل من عمله في جهاز الأمن.

كما رفعت العائلة دعوى ضد والي تونجلي السابق تونجاي سونال، متهمةً إياه بإساءة استخدام السلطة، على خلفية مزاعم تفيد بعلمه بعملية تهريب المشتبه الرئيسي إلى خارج البلاد.

ولا تزال التحقيقات مستمرة، وسط مطالبات متواصلة من عائلة كلستان دوكو ومنظمات حقوقية بكشف الحقيقة الكاملة بشأن اختفائها، وتحديد المسؤولين عن أي عمليات تلاعب محتملة بالأدلة أو عرقلة سير العدالة.