تصعيد عسكري في حلب... إصابات جديدة ونزوح قسري

تشهد مدينة حلب تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث يواصل جهاديي هيئة تحرير الشام قصف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتفاقم موجات النزوح القسري.

مركز الأخبار ـ تسببت الهجمات المتواصلة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في تدمير واسع للبنية التحتية، بينها خروج مشفى عثمان عن الخدمة، بالتزامن مع فرض حظر تجوال وإعلان المنطقة "عسكرية مغلقة".

يواصل جهاديي هيئة تحرير الشام، قصف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين جدد، ليرتفع عدد المصابين منذ بدء التصعيد إلى 52 شخصاً، إضافة إلى سبعة قتلى بحسب ما أفادته مراسلة وكالتنا.

وتستمر الفصائل المسلحة ومنها "الحمزات" و"العمشات" و"فرقة السلطان مراد" و"نور الدين زنكي"، المدعومة من قبل الاحتلال التركي في استهداف الأحياء المحاصرة بالقذائف والمدفعية الثقيلة، وسط تضرر واسع في البنية التحتية، شمل خروج مشفى عثمان في حي الأشرفية عن الخدمة نتيجة قصف مباشر.

كما أفادت مراسلتنا بأنه يتم إجبار المدنيين على الخروج من الحيين خلال ساعات قليلة، ودعا جهاديي هيئة تحرير الشام، المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع التي اعتبرتها عسكرية، معلنة فتح معبرين إنسانيين هما "معبر العوارض" و"معبر شارع الزهور"، وتحويل الحيين إلى "منطقة عسكرية مغلقة" مع فرض حظر تجوال كامل.

وأكد المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية أن الهجمات تهدف إلى إفراغ الأحياء من سكانها، واصفاً ما يجري بأنه "حرب خاصة تستهدف إرادة الشعب"، وشدد على أن الأهالي وقواتهم "لن يتراجعوا خطوة إلى الوراء"، داعياً الرأي العام إلى إدراك خطورة الهجوم.

وأعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، عن تمركز أكثر من ٨٠ دبابة وآلية عسكرية ثقيلة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، في مؤشر خطير ينذر بتصعيد واسع واحتمال اندلاع حرب كبيرة قد تتورط فيها هذه الفصائل.

وفي بيان لها أدانت الإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا "تهديدات القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية باستهداف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب"، مؤكدة أن لا وجود لقوات سوريا الديمقراطية هناك، وأن الحيين مكتظان بالمدنيين، بينهم مهجّرو عفرين، معتبرة أن أي قصف يشكل انتهاكاً للقانون الدولي واستمراراً لسياسات تزيد الصراع وتزعزع الاستقرار.

وأشارت الإدارة إلى التزامها باتفاق الأول من نيسان مقابل استمرار الطرف الآخر في الحصار والتصعيد ورفض الحوار، داعيةً إلى اعتماد الحوار كحل وحيد، معلنة تضامنها مع المدنيين وتمسّكها بالحل السياسي الديمقراطي وبناء سوريا موحدة ولا مركزية تضمن الحقوق والكرامة للجميع.

ويجدر بالذكر أن الحصار لا يزال مفروضاً على الحيين من جميع الجهات، حيث يمنع إدخال الأغذية والأدوية والمواد الأساسية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويعرض حياة آلاف المدنيين للخطر.