تصعيد جديد في السويداء يكشف هشاشة الهدنة

شهدت مدينة السويداء السورية تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث تعرضت الأحياء السكنية شمال غرب المدينة لقصف بقذائف هاون ورشاشات ثقيلة نفذها جهاديي هيئة تحرير الشام التي تمثل الحكومة المؤقتة، رغم استمرار العمل باتفاق الهدنة المعلن منتصف العام الماضي.

السويداء ـ شهدت مدينة السويداء السورية اليوم الجمعة 6 شباط/فبراير، تصعيداً عسكرياً جديداً، على الرغم من استمرار العمل باتفاق الهدنة المعلن منتصف العام الماضي، وذلك في ظل تزايد وتيرة الخروقات خلال الأيام الأخيرة. 

أفادت مصادر محلية أن جهاديي هيئة تحرير الشام، والمتمركزة في قرى ريمة حازم والمنصورة وولغا، نفذت اعتداء مباشراً عبر إطلاق قذائف هاون بشكل عشوائي استهدفت الأحياء السكنية في المحور الشمالي الغربي للسويداء. 

وأعلنت قيادة الحرس الوطني في السويداء أن مناطق مأهولة غرب وشمال غرب المدينة تعرضت للقصف، مؤكدة أنها تعاملت مع مصادر النيران باستخدام الوسائط المناسبة لحماية المدنيين. 

وتركزت الاشتباكات في المحور الغربي، حيث تقدم جهاديي هيئة تحرير الشام باتجاه بلدتي عتيل وسليم وصولاً إلى أطراف المدينة، وبحسب ما ورد فإن القصف أسفر عن أضرار مادية طالت عدداً من المنازل والممتلكات الخاصة، بينها سيارات مدنية، دون تسجيل خسائر بشرية. 

وأكدت قيادة الحرس الوطني أن أي اعتداء يستهدف المدنيين ويهدد أمن الجبل سيقابل برد "صارم"، مشددة على التزامها بحماية السكان ومنع تكرار مثل هذه الهجمات. 

ويذكر أن اتفاق الهدنة في السويداء وضع بهدف تخفيف الأعمال العسكرية وحماية الأحياء السكنية، غير أن مصادر محلية تؤكد أن الالتزام ببنوده ظل شكلياً منذ لحظة الإعلان عنه، ما أبقى حالة التوتر قائمة في المدينة ومحيطها، وأعاد مشهد التصعيد العسكري إلى الواجهة مجدداً.