تسارع تفشي إيبولا يرفع الحصيلة في الكونغو إلى 4449 إصابة و2061 وفاة
كشفت بيانات حكوميةٌ عن تسارعٍ غير مسبوق في انتشار فيروس إيبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما ارتفعت الحصيلة الرسمية إلى 4449 إصابة مؤكدة و2061 وفاة، في تفشٍ يوصف بأنه الأسرع في تاريخ المرض.
مركز الأخبار ـ يواجه العاملون الصحيون في شرق الكونغو الديمقراطية عن صعوباتٍ أمنية ولوجستية تعرقل الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا، في وقتٍ تتسارع فيه الإصابات والوفيات داخل مناطق نائية تفتقر للبنية التحتية، ما يهدد بتوسّعٍ أكبر للمرض.
ارتفعت الحصيلة الرسمية لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق بيانات حكومية صدرت مساء أمس الثلاثاء 11 آب/أغسطس، إلى 4449 إصابة مؤكدة و2061 وفاة، ويصنف هذا التفشي بوصفه الأسرع في تاريخ انتشار المرض فيما تعرقل النزاعات المسلحة وتدهور البنية التحتية وتعطل العمليات بسبب مشكلات الصرف المالي جهود الاستجابة العاجلة في منطقة نائية تعاني ضعف الخدمات.
وبدءاَ من أول حالة مؤكدة، جرى الوصول إلى حصيلة الوفيات هذه أسرع بثلاث مرات تقريباً، مقارنة بتفشي إيبولا في غرب أفريقيا خلال الفترة بين 2014 ـ 2016، والذي كان الأسوأ على الإطلاق.
وأعلن عن تفشي الحالي لفيروس إيبولا في الخامس عشر من أيار/مايو الماضي لكن السلطات الصحية قالت إن التحديد الجيني أظهر أنه بدأ قبل ذلك وتحديداً في شباط/فبراير الماضي.
وبينما تم تسجيل ألف حالة وفاة خلال قرابة تسعة أسابيع جرى تسجيل ألف حالة وفاة أخرى خلال ثلاثة أسابيع، مما يؤكد شكاوى المستجيبين للطوارئ، من عدم وصول المساعدات بالسرعة الكافية إلى المناطق النائية.
وتُظهر بيانات يونيسف أن التفشي الحالي لفيروس إيبولا يُعد ثاني أكبر تفشٍ في التاريخ، بعد موجة عام 2014ـ 2016 التي تجاوزت 28 ألف إصابة وأكثر من 11 ألف حالة وفاة، وقد اتسع نطاق التفشي عبر خمس مقاطعات شرقية قرب حدود جنوب السودان وأوغندا ورواندا.
وسجل التفشي الراهن معدل وفاة بلغ 45.9%، متجاوزاً نسبة 39.6 % التي رُصدت خلال تفشي 2014ـ 2016 فيما يتميز هذا الانتشار بكونه ناجماً عن فيروس بونديبوجيو النادر، الذي لا تتوفر له لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن.
وتشير السجلات إلى أن أول إصابة بفيروس إيبولا ظهرت عام 1976 قرب نهر إيبولا فيما يُعرف اليوم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعد التفشي الحالي السابع عشر والأكبر في تاريخ الدولة الواقعة بوسط أفريقيا.