تصاعد جرائم القتل واحتجاجات غاضبة في الداخل الفلسطيني

شهدت مدن وبلدات الداخل الفلسطيني الواقعة تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، موجة جديدة من جرائم العنف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسفرت عن مقتل ستة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

مركز الأخبار ـ بينما تتواصل الجرائم بوتيرة متسارعة، يزداد الغضب الشعبي والحقوقي من غياب إجراءات جدية لردع العنف في أراضي 48، في وقت يترقب فيه المواطنون خطوات ملموسة توقف نزيف الدم وتعيد الشعور بالأمان.

أفادت وسائل الإعلام أنه تم العثور على امرأة في العقد الخامس من عمرها تدعى وفاء توفيق عواد في مدينة طمرة بمنطقة الجليل، فجر اليوم الجمعة 13 شباط/فبراير، إثر تعرضها لإطلاق نار مساء الخميس.

وأوضح مركز "الزهراوي" الطبي أن طواقمه حاولت إنعاش المصابة ونقلها إلى مستشفى "رمبام" في حيفا وهي بحالة حرجة، إلا أن محاولات إنقاذ حياتها باءت بالفشل. 

وبحسب ما ورد فإن المرأة كانت فاقدة للوعي وتعاني من إصابات خطيرة في القسم العلوي من جسدها، قبل أن يعلن عن وفاتها لاحقاً، وقد اندلعت مناوشات بين الأهالي وعناصر الشرطة في موقع الجريمة، تخللها إلقاء حجارة وقنابل صوتية، تعبيراً عن الغضب من استفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية. 

وفي مدينة الطيبة، أصيبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً، بجروح متوسطة جراء إطلاق نار نفذه ملثم تربص لها بعد خروجها من أحد المحال التجارية، وقدمت الطواقم الطبية الإسعافات الأولية لها قبل نقلها إلى مستشفى "مئير" في كفار سابا. 

وجاءت هذه الجرائم بعد ساعات قليلة من مقتل خمسة مواطنين في جرائم منفصلة وقعت الليلة الماضية وفجر الخميس في بلدات يركا واللد والفريديس ورهط وشقيب السلام، لترتفع حصيلة القتلى في المنطقة منذ مطلع العام الجاري إلى 43 قتيلاً، بينهم 17 خلال شباط/فبراير الجاري وحده، و26 في كانون الثاني/يناير الماضي. 

 

احتجاجات متواصلة 

تزامناً مع هذه الأحداث، يشهد السكان داخل أراضي 48 احتجاجات يومية ضد تفشي الجريمة وتواطؤ السلطات الإسرائيلية، فقد انطلقت من مدينة سخنين حركة إضراب شاملة، تبعتها باقي البلدات، فيما نظمت مظاهرتان في المدينة وتل أبيب، إضافة إلى قافلة سيارات انطلقت من البلدات العربية وصولاً إلى القدس، فضلاً عن وقفات وتظاهرات احتجاجية في مختلف المفترقات. 

وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل في الداخل الفلسطيني، حيث راح ضحيتها 252 شخصاً، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالفشل في توفير الأمن والأمان للمواطنين، وتواطؤها مع شبكات الجريمة المنظمة.