تصاعد في العنف الجنسي وتحديات في الوصول إلى العدالة في تركيا

كشف تقرير جمعية مكافحة العنف الجنسي لعام 2025، عن صورة مقلقة لواقع العنف الجنسي في تركيا خلال العام الماضي، مع استمرار صعوبات الوصول إلى العدالة.

مركز الأخبار ـ أصدرت جمعية مكافحة العنف الجنسي (CŞMD) تقريرها السنوي لعام 2025، والذي قدم قراءة شاملة لواقع العنف الجنسي في تركيا خلال العام الماضي.

أكد التقرير السنوي لجمعية مكافحة العنف الجنسي، أن تزايد النزعات السلطوية، واستمرار الحروب، وتفاقم الفقر، واتساع نطاق انتهاكات الحقوق في تركيا والعالم أسهمت جميعها في اتساع رقعة العنف الجنسي وتنوّع أشكاله.

وبحسب التقرير، قدّم خط الاستشارة التابع للجمعية دعماً نفسياً ـ اجتماعياً وقانونياً لـ 67 شخصاً خلال عام 2025. وتصدر التحرش الجنسي والاعتداء الجنسي والملاحقة المتكررة والعنف الجنسي عبر الإنترنت وعنف المواعدة والعنف المنزلي قائمة الشكاوى الأكثر وروداً.

وأشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من الناجيات والناجين يواجهون عوائق جدية في الوصول إلى العدالة وفي إيجاد قنوات دعم آمنة. وفي هذا السياق، قدم الفريق القانوني في الجمعية استشارات مباشرة لـ 33 شخصاً، فيما تم إطلاق إجراءات شكوى رسمية في بعض الحالات.


ارتفاع ملحوظ في العنف الرقمي وعنف المواعدة

ولفت التقرير إلى أن العنف الجنسي عبر الإنترنت وعنف المواعدة باتا أكثر وضوحاً وانتشاراً، خاصة في الفترات التي تشهد زيادة في الإفصاح عبر وسائل التواصل، حيث ترتفع معها الحاجة إلى طلب الدعم والإبلاغ.

وأكدت الجمعية أن العنف الجنسي لم يعد محصوراً في الاعتداء الجسدي، بل أصبح يشمل الفضاء الرقمي بوصفه ساحة جديدة تتكاثر فيها أنماط العنف متعددة الأبعاد.

ومن جانب آخر، أوضح التقرير أنّ الجمعية وصلت عبر ورش العمل والندوات والمحتوى الرقمي إلى أكثر من 310 آلاف شخص خلال العام. كما تمّ التواصل المباشر مع مئات الشباب ضمن البرامج المخصصة لهم، بينما ركزت الأنشطة الموجهة للأطفال والأهالي على تعزيز حق الجسد في اتخاذ القرار وترسيخ ثقافة الموافقة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أنّ العنف الجنسي ليس مشكلة فردية، بل قضية بنيوية ترتبط بالسياسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مشدداً على أن النهج القائم على الحقوق والتضامن المجتمعي يشكلان حجر الأساس في مكافحة العنف الجنسي ودعم الناجيات والناجين.