تقرير يكشف تدهور الحالة الصحية للناشطة نرجس محمدي وحرمانها من العلاج
كشفت مؤسسة "نرجس" في تقرير جديد عن تدهور خطير في الحالة الصحية للناشطة نرجس محمدي داخل سجن زنجان، وسط اتهامات للسلطات الإيرانية بإهمال علاجها واحتجازها في ظروف تهدد حياتها.
مركز الأخبار ـ تواجه الناشطة نرجس محمدي تدهوراً صحياً خطيراً داخل سجن زنجان، حيث تعاني من مضاعفات نوبة قلبية سابقة، وآلام حادة في الصدر، وصداع شديد مصحوب بغثيان وازدواج في الرؤية، إضافة إلى تقلبات خطيرة في ضغط الدم.
أفادت مؤسسة "نرجس" في تقريرها بأن حالتها الصحية شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال اجتماعين مع العائلة عُقدا خلال الأيام الماضية بحضور مسؤولي السجن، مشيرةً إلى ان العائلة لاحظت خلال زيارة سابقة ضعفاً شديداً لدى نرجس وفقداناً كبيراً في الوزن، وأضافت أنها محتجزة في زنزانة مع سجناء متهمين بالقتل، وقد تعرّضت بحسب التقرير لتهديدات بالقتل من قبلهم عدة مرات.
وأشار التقرير إلى أن نرجس محمدي، التي كانت تعاني من ألم شديد في الصدر لفترة طويلة، لاسيما بعد أن أصيبت بنوبة قلبية وظلت فاقدة للوعي لأكثر من ساعة و15 دقيقة في جناح النساء بسجن زنجان، وهو حدث أثار مخاوف جدية بشأن صحتها.
وبحسب شقيقها حميد رضا محمدي أُحيلت نرجس محمدي بعد الحادثة إلى طبيب قلب في زنجان، الذي عزا النوبة القلبية إلى الأدوية التي وصفها لها طبيب السجن العام، ورفض وصف أدوية جديدة أو مواصلة العلاج دون استشارة طبيبها الموثوق في مستشفى بارس بطهران، محذراً من خطر تكرار النوبة القلبية.
ورغم متابعة العائلة للقضية، امتنعت دائرة استخبارات زنجان عن تحمل المسؤولية، بينما لم تُصدر دائرة استخبارات طهران أي رد، ووفقاً لشقيقها فقد ارتبط ذكر دائرة استخبارات مشهد بـ "تهديدات بالاعتقال"، مشيراً إلى أن نرجس محمدي رغم لقائها نائب المدعي العام وفريق الطب الشرعي، ما تزال محتجزة في السجن دون الحصول على العلاج اللازم.
وعن المشاكل الصحية التي تعاني منها نرجس محمدي لفت التقرير إلى أنها تعاني من صداع شديد مصحوب بغثيان وازدواج الرؤية وضعفها، وهي أعراض بدأت بعد اعتقالها العنيف في مدينة مشهد، وتعرضها لضربات على رأسها وعنقها، إضافة إلى التقلبات الحادة في ضغط الدم، نظراً لتاريخها المرضي مع أمراض القلب ووجود دعامة في رئتيها، كأحد المخاوف الطبية الأخرى المتعلقة بحالتها.
وبحسب تقرير المؤسسة، قدّم محامو نرجس محمدي ثلاث طلبات خلال اجتماع مع المدعي العام لمحافظة زنجان شملت الإفراج عنها بكفالة، ونقلها الفوري إلى طهران، وإرسالها الفوري إلى المستشفى، إلا أن المدعي العام لزنجان صرّح بأنه لا يملك صلاحية اتخاذ القرارات في هذه القضية، وأنها تقع ضمن اختصاص المدعين العامين في مشهد وطهران.
وأوضح التقرير أنه بعد تخديرها في مركز احتجاز وزارة الاستخبارات في مشهد، تم فحصها وتشخيص حاجتها الملحة إلى تصوير الأوعية الدموية، ومع ذلك تم نقلها إلى سجن زنجان دون إبلاغ عائلتها ومحاميها، مؤكداً سجن زنجان، الذي تبلغ سعته حوالي 2500 سجين، لا يضم جناحاً سياسياً منفصلاً، مشيراً إلى عمليات نقلها السابقة إلى السجن في عامي 2012 و2019.
ووفقاً للتقرير، فإن نرجس محمدي بصفتها السجينة السياسية الوحيدة في جناح النساء، محتجزة جنباً إلى جنب مع سجينات مدانات بجرائم عنيفة، وهو وضع خلق "بيئة غير آمنة وخطيرة" وعرضها "للتهديدات والمضايقات المستمرة".
وانتقد التقرير مجدداً انتهاك "مبدأ الفصل بين الجرائم" في السجون الإيرانية، واصفاً إياه بأنه عاملٌ في زيادة الضغط على السجناء السياسيين، محذّرةً من أن استمرار هذه الظروف سيُعرّض حياة نرجس محمدي لخطرٍ جسيم، وقد يُفضي إلى "كارثة إنسانية".
كما دعت المؤسسة المجتمع الدولي إلى اتخاذ "تدابير فورية وفعّالة" لإطلاق سراحها هي وغيرها من السجناء السياسيين.