بعد 40 يوماً من الحرب... آلاف الضحايا وأضراراً جسيمة في البنى التحتية

أعلنت مصادر حقوقية أن الحرب التي استمرت أربعين يوماً بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل خلّفت ما لا يقل عن7.650 قتيلاً، بينهم أكثر من ألف مدني، فيما رافقت العمليات العسكرية حملة اعتقالات وإعدامات داخلية واسعة النطاق.

مركز الأخبار ـ تسببت الحرب الأخيرة في تفاقم الأزمات الداخلية في إيران، حيث أدت الضغوط الاقتصادية والأمنية المتصاعدة إلى اضطرابات اجتماعية واتساع رقعة الانتهاكات بحق السجناء والمعارضين، كما انعكست آثارها على البنى السياسية والاقتصادية للبلاد.

أفاد تقرير صادر عن مصادر حقوقية، أن ما لا يقل عن 7650 شخصاً لقوا حتفهم خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 40 يوماً، ووفقاً لهذه المصادر، كان 1030 من القتلى، أي ما يعادل حوالي 13.5%، من المدنيين.

وعن العواقب الداخلية للحرب، أشار التقرير إلى أنه خلال الفترة الماضية تم إعدام ما لا يقل عن 14سجيناً سياسياً، إضافة إلى وفاة سجين تحت التعذيب واعتقال أكثر من 2700 شخص.

وبدأت الهجمات الأمريكية ـ الإسرائيلية المشتركة على إيران نهاية شباط/فبراير الماضي وطال القصف أكثر من عشر مدن إيرانية، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل العشرات من القادة العسكريين والحكوميين، وبعد مرور 40 يوماً من الحرب تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وبحسب مصادر ميدانية وشبكات محلية لمنظمات حقوق الإنسان، تم رصد ما لا يقل عن 20 هجوماً في 16 تقريراً في 4 مدن إيرانية خلال الـ 24 ساعة الماضية منذ إعلان وقف إطلاق النار، وتشير هذه التقارير إلى عدم تسجيل أي خسائر بشرية (قتلى أو جرحى) خلال هذه الفترة، وهو ما يمثل انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالأيام السابقة.

ووفقاً لهذه الإحصائيات، أصبح التوزيع الجغرافي للهجمات أكثر انحصاراً، حيث تتركز النسبة الأكبر في محافظة سيستان وبلوشستان بنسبة 50%، تليها طهران بنسبة 25%، ثم هرمزجان بنسبة 20%، ويرتبط الانخفاض المتزامن في عدد الهجمات ونطاقها الجغرافي والخسائر البشرية ارتباطاً مباشراً بتنفيذ وقف إطلاق النار.

ووُصفت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بأنها واحدة من أوسع الصراعات العسكرية في المنطقة في السنوات الأخيرة، وهي حرب، بالإضافة إلى الخسائر البشرية، رافقها أيضاً اعتقالات واسعة النطاق وزيادة الضغط على السجناء السياسيين.