تقرير: تصاعد النزاع بين أفغانستان وباكستان يفاقم معاناة النساء في المناطق الحدودية
في أعقاب تصاعد النزاعات العسكرية بين أفغانستان وباكستان، واجهت النساء في المناطق الحدودية قيوداً شديدة على الوصول إلى الخدمات الحيوية، وزيادة انعدام الأمن وتزايد خطر العنف، وهو وضع قد يؤدي إلى تصعيد أزمة إنسانية ذات أبعاد جنسانية.
مركز الأخبار ـ تشهد المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان واقعاً معقداً ينعكس بشكل مباشر على حياة النساء والفتيات، وفي ظل غياب الاستقرار وتقلّص الخدمات الأساسية، تجد النساء أنفسهن في مواجهة يومية مع قيود الحركة.
حذر تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، من أن تصعيد النزاعات العسكرية بين أفغانستان وباكستان منذ أواخر شباط/فبراير 2026 قد عرّض النساء في المناطق الحدودية لضغوط متعددة الطبقات وغير متناسبة، وأدى إلى تعطيل وصولهن إلى الخدمات الحيوية بشكل خطير.
ويستند التقرير الذي نُشر في 12 نيسان/أبريل، إلى بيانات أولية جمعتها منظمات نسائية وناشطات في المجال الإنساني ومجموعة استشارية نسائية أفغانية، ويؤكد أن القيود الأمنية قد قللت من القدرة على التقييم الكامل لأبعاد الأزمة.
وخلص التقرير إلى أن القتال الذي شمل غارات جوية وقصفاً واشتباكات برية تم الإبلاغ عنها في شرق أفغانستان، قد أغلق طرق الوصول وقيد بشدة حركة المدنيين، مما وضع ضغطاً إضافياً على النساء اللواتي يواجهن بالفعل قيوداً هيكلية على الحركة والعمل.
وأشار التقرير إلى أن حصول النساء على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية والغذاء والماء، قد تراجع بشكل ملحوظ، ووفقاً للمصادر، فقد أدى انعدام الأمن وإغلاق الطرق إلى تعطيل توزيع المساعدات، مما ترك العديد من الأسر في أوضاع حرجة.
وحذر قسم آخر من التقرير من تزايد خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، ووفقاً للنتائج يمكن أن تؤدي حالات الأزمات إلى زيادة الزواج المبكر والإساءة، وأشكال أخرى من العنف ضد المرأة، لا سيما في الأسر التي تعيلها نساء.
وسلط التقرير الضوء أيضاً على التداعيات الاقتصادية للنزاع، مشيراً إلى أن فقدان مصادر الدخل ومحدودية فرص العمل قد جعلا النساء أكثر عرضة للفقر، وفي ظل هذه الظروف قد تلجأ بعض الأسر إلى "استراتيجيات سلبية" كعمالة الأطفال أو الزواج المبكر للبقاء على قيد الحياة.
في الوقت نفسه، تواجه المنظمات النسائية المحلية والناشطات قيوداً أمنية خطيرة ونقصاً في الموارد، الأمر الذي قلّل من قدرتهن على الاستجابة للأزمة، وتؤكد الهيئة الدولية في هذا "التنبيه الجنساني" أن البيانات المتاحة غير مكتملة بسبب النزاع المستمر ومحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة، وأن الوضع الحقيقي للنساء والفتيات قد يكون "أسوأ مما تم الإبلاغ عنه".
وحذرت وكالة الأمم المتحدة من أنه إذا استمر القتال، فإن الأزمة الإنسانية في المناطق الحدودية لأفغانستان ستواجه أبعاداً جنسانية أعمق.