بعد سلسلة تهديدات... مقتل شابة لرفضها العودة لطليقها
شهدت مدينة طرابلس اللبنانية جريمة مروّعة راحت ضحيتها الشابة فاطمة محمد نايف، بعدما لاحقها شقيق طليقها داخل مطعم وأطلق النار عليها، فيما كشف محامي العائلة تفاصيل تهديدات سابقة ودور المتورطين بانتظار نتائج التحقيقات.
مركز الأخبار ـ تشهد قضايا العنف الأسري في لبنان تصاعداً مقلقاً، مع ازدياد البلاغات عن اعتداءات تطال نساءً، وسط مطالبات بتشديد القوانين وتعزيز آليات الحماية، في وقت تؤكد الجهات المختصة أن معظم الحالات تبقى طيّ الكتمان خوفاً من الوصمة أو الانتقام.
قُتلت الشابة فاطمة محمد نايف في مدينة طرابلس شمال لبنان أمس الأربعاء العاشر من حزيران/يونيو، بعد أن أطلق عليها شقيق طليقها، إسماعيل الخضر، خمس رصاصات أدّت إلى وفاتها على الفور.
وفي أعقاب انتشار روايات متضاربة عبر مواقع التواصل الافتراضي، أصدر محامي العائلة بياناً توضيحياً نفى فيه المعلومات غير الدقيقة المتداولة، مؤكداً هوية القاتل والملابسات الأساسية للجريمة.
وأوضح المحامي في بيانه، أن فاطمة محمد النايف سورية الجنسية وتنحدر من مدينة إدلب وكانت متزوجة من المواطن اللبناني أيمن الخضر ولديها منه طفلان، مشيراً إلى أن زوجها كان قد أُدخل السجن منذ أربع سنوات بعد إدانته بجريمة قتل عمه.
ووفقاً للبيان فأن الضحية تقدمت لاحقاً بدعوى تفريق أمام المحكمة الشرعية في طرابلس، وحصلت على حكم بالطلاق، كما مُنحت حق رؤية طفليها يوماً واحداً أسبوعياً، إلا أن عائلتها أفادت بأنها مُنعت من رؤية الطفلين إلا بشرط العودة إلى عصمة زوجها، وهو ما رفضته بشكل قاطع.
وأوضح البيان أن الزوج الموقوف كان قد أرسل تهديدات من داخل السجن، مفادها أنه سيرسل أشخاصاً لقتلها في حال رفضها العودة إليه، قبل أن تقع الجريمة بعد أيام قليلة من تلك التهديدات، كما كشف المحامي أن تقرير الطبيب الشرعي وتسجيلات كاميرات المراقبة وإفادات شهود العيان أظهرت أن الجريمة نُفذت بمشاركة الشقيقين وسيم الخضر وإسماعيل الخضر شقيقا طليقها.
وأظهرت المعطيات التي كشفها محامي العائلة أن الجريمة بدأت عندما أطلق المدعو وسيم الخضر النار أولاً على الشابة فاطمة محمد نايف، فأصابها في يدها بينما كانت تحاول الفرار، وتمكنت الضحية من الدخول إلى إحدى المطاعم طلباً للمساعدة، إلا أنّ إسماعيل الخضر شقيق طليقها لحق بها إلى داخل المطعم وأطلق عليها النار مجدداً، ما أدى إلى وفاتها على الفور.
وأوضح المحامي أنّه تم تسجيل شكوى رسمية وتقديم دعوى لدى مخفر الميناء في طرابلس ضد جميع المتورطين في الجريمة، بما في ذلك الزوج الموقوف الذي وُجهت إليه تهمة التحريض والمشاركة في تنفيذ الجريمة بانتظار ما ستتوصل إليه التحقيقات القضائية المختصة.