تقرير: مصر تتصدر دول العالم في استرداد الآثار المنهوبة
كشف تقرير حديث صادر عن متحف الآثار المنهوبة عن إعادة نحو 1.06 مليون قطعة أثرية وثقافية إلى بلدانها الأصلية خلال الفترة من عام 1950 حتى أواخر عام 2025، وذلك في إطار جهود استرداد المقتنيات المنهوبة أو التي نُقلت من موطنها الأصلي بطرق غير مشروعة.
مركز الأخبار ـ تتعرض الكنوز التراثية لتهديد مستمر، إذ تؤدي النزاعات والسرقات المنظمة إلى نهب آلاف القطع الأثرية النادرة وتاريخها الطويل، وتتسارع اليوم الجهود الدولية والمحلية لتعقب الآثار المهربة واستعادتها حماية للهوية الثقافية.
أفاد تقرير حديث صادر عن متحف الآثار المنهوبة التابع لمجموعة "أخيل" للأبحاث في الولايات المتحدة اليوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر بإعادة أكثر من مليون قطعة أثرية وثقافية منهوبة إلى مواطنها الأصلية، بقيمة إجمالية تتجاوز ملياري دولار.
وشملت هذه الجهود التي امتدت من عام 1950 حتى أواخر العام الماضي استرداد مقتنيات تاريخية بارزة، كالأواني اليونانية، برونزيات بنين، العملات الذهبية البيروفية، وجاءت مصر في مقدمة الدول الأكثر استعادة لآثارها.
ووفقاً لما نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز" نجح المشروع في تدشين أول قاعدة بيانات شاملة لتوثيق عمليات الاسترداد، والتي تمت أغلبها بمبادرات ووساطات من متاحف، تجار فنون، جامعي مقتنيات أفراد.
وأشارت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إلى أن عمليات استعادة المقتنيات الأثرية في تصاعد مستمر منذ منتصف التسعينيات، وسجلت طفرة ملحوظة منذ عام 2020 لتصل إلى نحو 150 حالة في عام 2024 وكان أخر عام كامل موثق رقيماً لدى المتحف.
وأظهرت بيانات متحف الآثار المنهوبة أن الولايات المتحدة تصدرت الدول في إعادة الممتلكات الثقافية، حيث قامت 81 مؤسسة متحفية أمريكية برد 101 ألف قطعة أثرية، ولا يتضمن هذا الرقم "كنز البجعة السوداء" الذي يضم 595 ألف قطعة من العملات الذهبية والفضية البيروفية المستخرجة من حطام سفينة إسبانية من القرن التاسع عشر، ويمثل هذا الكنز وحده أكثر من نصف إجمالي القطع المستردة عالمياً (المليون قطعة)، حيث أعادته الشركة الأمريكية التي كانت تطالب به إلى إسبانيا عام 2012، بصفتها القوة الاستعمارية السابقة لبيرو.