نقابة الصحفيين السودانيين تعلن رفضها لتشكيل "آلية مكافحة جرائم المعلوماتية"
رفضت نقابة الصحفيين السودانيين تعديل المادة (51) من القانون الجنائي وقرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل "الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية"، محذرةً من تداعيات هذه الإجراءات على حرية الصحافة والتعبير وحق المواطنين في الحصول على المعلومات.
مركز الأخبار ـ تواجه الصحافة في السودان واحدة من أعقد وأخطر المراحل، نتيجة القيود الصارمة والمخاطر الجسيمة التي فرضها واقع الصراع، إذ يجد الصحفيون أنفسهم أمام خيارات شبه مستحيلة للاستمرار في نقل الحقيقة.
أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، اليوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر، رفضها القاطع لتعديل المادة (51) من القانون الجنائي لسنة 1991، وقرار رئيس مجلس الوزراء لحكومة الأمر الواقع بتشكيل "الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية".
وحذرت النقابة من تداعيات هذه الإجراءات الخطيرة على حرية الصحافة والتعبير وحق المواطنين في الحصول على المعلومات، لا سيما في ظل ظروف الصراع المستمر والقيود المفروضة على العمل الصحفي.
وأفادت سكرتارية الحريات بالنقابة، بأن إضافة عبارة بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية إلى المادة (51) المتعلقة بالأفعال الماسة بأمن الدولة، تثير مخاوف جدية من توسيع نطاق التجريم ليشمل أنشطة النشر والتحقيقات الصحفية والتعبير عن الرأي، تحت طائلة عقوبات تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
وأكدت النقابة أن إدراج النشر الإعلامي ضمن نص جنائي بهذه الخطورة ودون ضمانات لحماية العمل الصحفي يفتح الباب أمام ملاحقات تقوض حرية الصحافة وتدفع الصحفيين نحو الرقابة الذاتية، معربةً عن رفضها التام لتشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية.
وحذرت من أي صلاحيات تمنح لها لرصد ومتابعة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الافتراضي بناءً على أوصاف فضفاضة مثل "النشر الضار والمخل بأمن الدولة"، مشيرةً إلى أنه بالرغم من أهمية مكافحة الجرائم الإلكترونية، إلا أن ذلك يجب أن يتم وفق أطر قانونية تحترم الحقوق والحريات، وألا يتحول إلى ذريعة لمراقبة الصحفيين أو تكميم الأفواه.
ودعت النقابة الصحفيين السودانيين بإلغاء التعديل المدخل على المادة (51) من القانون الجنائي، وإلغاء قرار تشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، إلى جانب مراجعة القوانين المقيدة للحريات ووقف كافة التدخلات الرسمية في العمل التحريري للمؤسسات الإعلامية، كما طالبت المنظمات الحقوقية المهنية والهيئات الدولية المعنية بحرية الصحافة إلى اتخاذ موقف واضح للضغط وحماية الصحفيين وضمان حق الجمهور في الوصول إلى المعرفة.