تقرير: مقتل 21 امرأة في تركيا وسط غياب آليات الحماية القضائية

في ظل تصاعد وتيرة العنف القائم على النوع الاجتماعي في تركيا، كشف تقرير صادر عن اتحاد جمعيات المرأة التركية (TKDF) عن حصيلة مروعة لضحايا شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث وثّق مقتل 21 امرأة ووفاة 12 أخريات في ظروف غامضة.

مركز الأخبار ـ تُسجل تركيا تصاعداً خطيراً في جرائم قتل النساء، وسط مطالبات متجددة بتوفير حماية قانونية صارمة، عقب تسجيل معدلات قياسية مروعة تعكس أزمة إنسانية واجتماعية عميقة تهدد سلامة النساء.

أصدر اتحاد جمعيات المرأة التركية (TKDF) تقريره لشهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، موثقاً مقتل 21 امرأة ووفاة 12 أخريات في ظروف غامضة، وتصدرت الأسلحة النارية وسائل الجريمة بنحو 15 حالة، بينما توزعت بقية الجرائم بين أفراد العائلة والشركاء والأزواج السابقين.

وأكد الاتحاد أن جرائم قتل النساء ناتجة عن مشاكل بنيوية، موضحاً أن حقيقة قتل النساء في أغلب الأحيان داخل منازلهن تكشف كيف تحول هيكل الأسرة غير المتكافئ وغير الخاضع للرقابة إلى بيئة خطرة عليهن، كما أن استهداف النساء اللواتي يمررن بمرحلة الطلاق أو يرغبن في الانفصال يُظهر أن حق المرأة في الحياة بات مهدداً بفعل قراراتها الشخصية، ويأتي مقتل النساء رغم امتلاكهن أوامر حماية ليُثبت مجدداً عدم فعالية آليات الوقاية الحالية.

وأشار الاتحاد إلى أن بيانات تشرين الأول/أكتوبر المنصرم تكشف مجدداً أن عدم المساواة، وثقافة الإفلات من العقاب، والممارسات غير الفعالة التي يغذيها النظام الأبوي تُهدد بشكل مباشر حق المرأة في الحياة، مضيفاً أن قتل النساء ليس مشكلة فردية، بل مشكلة بنيوية، مؤكداً أنه لضمان الحق في الحياة، من الضروري تطبيق آليات الحماية والوقاية بفعالية، وإجراء تحليلات للمخاطر باستخدام معايير علمية، وإعطاء الأولوية لخطر العنف في الإجراءات القضائية، وتطبيق سياسات قائمة على المساواة بين الجنسين بحزم.